شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٣

عَلَى الْمُطَلِّقِ رَجْعِيًّا، وَالْكُسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ.

------------------

الْبَابِ قَرِيبًا، وَلِوَاهِلَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَوَجَبَتْ النَّفَقَةُ لِوَاهِلَةٍ فِي الْأَيَّامِ (عَلَى الْمُطَلِّقِ) لَهَا تَطْلِيقًا (رَجْعِيًّا) أَوْ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ وَلِوَاهِلَةٍ فِي الْأَيَّامِ نَفَقَتُهَا عَلَى مُطَلِّقِهَا رَجْعِيًّا، وَقَيَّدَهُ بِالرَّجْعِيِّ عَلَى أَنَّ الْبَائِنَ لَا نَفَقَةَ لَهَا، وَمَنْ أَثْبَتَ لِلْبَائِنِ الْحُقُوقَ أَثْبَتَهَا لِلْوَاهِلَةِ وَلَوْ طَلُقَتْ غَيْرَ رَجْعِيٍّ، وَلَيْسَ الطَّلَاقُ قَيْدًا بَلْ حُكْمُ كُلِّ فُرْقَةٍ كَذَلِكَ، لَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الطَّلَاقِ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا حَقَّ لِلْبَائِنِ، وَالْمُفْتَرِقَةُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ بَائِنٌ.

(وَالْكُسْوَةُ) وَالْمَسْكَنُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ قَوْلِهِ: وَالْمُخْتَارُ لُزُومُ النَّفَقَةِ، إلَى هَذَا الْكَلَامِ (كَالنَّفَقَةِ) كَمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، وَمَتَى قُلْتُ لَهَا الْحَقُّ فَمُرَادِي الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِمَا يَصِحُّ لَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.