شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٤

بَابٌ

..........................

-------------------

بَابٌ

فِيمَا تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَمِقْدَارُ النَّفَقَةِ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ، لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا مَا آتَاهَا، سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾، وَقَالَ: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ فِي الْمَالِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى شَرَفِ الْمَرْأَةِ وَوَضْعِهَا فِي الْقَدْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إلَى قَدْرِ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا يُنْظَرُ إلَى عِظَمِهَا وَصِغَرِهَا وَمَا يَحْتَمِلُ بَدَنُهَا فِي الْأَغْذِيَةِ وَالْأَكْسِيَةِ وَمَا لَا يَحْتَمِلُ عَلَى قَدْرِ مَالِ الرَّجُلِ مِنْ مَنَعَتِهِ وَضِيقِهِ بِنَظَرِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالصَّلَاحِ،