الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٦وَزَيْتًا تُضَفِّرُ بِهِ وَتَدْهُنُ. وَلَوْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِمُخَالِفِهِ إنْ شَعْرًا لِغَيْرِ آدَمِيٍّ وَلَا تُسَمَّى بِهِ وَاصِلَةً عِنْدَ بَعْضٍ ....................
---------------------------
يَوْمَ الْجُمُعَةِ إنْ أَمْكَنَ، وَأَمَّا نَوْعُ اللَّحْمِ فَالنَّوْعُ الْمَشْهُورُ فِي الْبَلَدِ كَلَحْمِ الْغَنَمِ أَوْ الْحُوتِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَكَثُرَ فَعَلَى قَدْرِ مَالِهِ أَوْ قَدْرِهِ وَقَدْرِهَا.
(وَزَيْتًا تُضَفِّرُ بِهِ) رَأْسَهَا إنْ كَانَ لَهَا شَعْرٌ يَحْتَاجُ لِلضَّفْرِ وَلَا زَيْتَ عَلَيْهِ لِلضَّفْرِ فِي وَقْتٍ لَا تُضَفِّرُ فِيهِ لِحِدَادٍ عَلَى أَبٍ أَوْ قَرِيبٍ، أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَتْرُكُ فِيهِ الدَّهْنَ بِالزَّيْتِ لِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ (وَتَدْهُنُ) مَا يَحْتَاجُ لِلدَّهْنِ بِهِ.
(وَلَوْ وَصَلَتْ شَعْرَهَا)، هُنَا تَمَّتْ الْمُبَالَغَةُ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ: وَهَلْ يَجُوزُ وَصْلُ الشَّعْرِ بِغَيْرِهِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: يَجُوزُ وَصْلُهُ (بِمُخَالِفِهِ) أَيْ بِمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ شَعْرِهَا، وَ (إنْ) كَانَ هَذَا الْمُخَالِفُ (شَعْرًا) إنْ كَانَ (لِغَيْرِ آدَمِيٍّ) أَوْ يُقَدَّرُ ذَلِكَ لِغَيْرِ آدَمِيٍّ وَلَيْسَتْ عَلَى الْوَجْهَيْنِ دَاخِلًا فِي الْغَايَةِ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ غَيْرَ شَعْرٍ كَحَرِيرٍ، (وَلَا تُسَمَّى بِهِ) أَيْ بِالْمُخَالِفِ (وَاصِلَةً) عَاصِيَةً بِوَصْلِهَا (عِنْدَ بَعْضٍ): وَشَعْرُ الْإِنْسَانِ أَشَدُّ؛ لِأَنَّ لِإِحْرَاقِهِ أَوْ قَطْعِهِ أَرْشًا فَقَدْ تُفْسِدُ فِيهِ عِنْدَ وَصْلِهِ وَتَعْصِي بِوَصْلِ شَعْرِ الْآدَمِيِّ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَلَوْ طَاهِرًا وَبِمَا لَا يُخَالِفُ شَعْرَهَا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ شَعْرُهَا وَعِصْيَانُهَا كَبِيرٌ، وَقِيلَ: تَعْصِي بِمَا لَا يُخَالِفُ وَمَا يُخَالِفُ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ﴾ "، قَالَ الرَّبِيعُ: النَّامِصَةُ الَّتِي تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ حَاجِبِهَا لِيَكُونَ رَقِيقًا مُعْتَدِلًا،