الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٧٩...............................................................
------------------------------
وَذَكَرَ التَّغْيِيرَ لِلتَّعْلِيلِ، وَكُلٌّ مِنْ الْحُسْنِ وَالتَّغْيِيرِ عَائِدٌ إلَى الْكُلِّ، وَفِي رِوَايَةٍ: " ﴿لَعَنَ اللَّهُ الرِّبَا وَآكِلَهُ وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُتَوَصِّلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ﴾ ".
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ قَوْمِنَا: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّرَرُ وَالْإِذَايَةُ، كَمَنْ يَكُونُ لَهَا سِنٌّ زَائِدَةٌ أَوْ طَوِيلَةٌ تَعُوقُهَا فِي الْأَكْلِ، أَوْ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ تُؤْذِيهَا أَوْ تُؤْلِمُهَا، وَالرَّجُلُ فِي هَذَا الْأَخِيرِ كَالْمَرْأَةِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُسْتَثْنَى مِنْ النِّمَاصِ مَا إذَا نَبَتَ لَهَا لِحْيَةٌ أَوْ عَنْفَقَةٌ فَتُسْتَحَبُّ إزَالَتُهَا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إطْلَاقُهُ مُقَيَّدٌ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَعِلْمِهِ، وَإِلَّا فَمَتَى خَلَا عَنْ ذَلِكَ مُنِعَ لِلتَّدْلِيسِ، وَأَجَازَتْ الْحَنَفِيَّةُ التَّحْمِيرَ وَالنَّقْشَ وَالتَّطْرِيفَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ.
وَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَتْ شَابَّةٌ يُعْجِبُهَا الْجَمَالُ فَقَالَتْ: الْمَرْأَةُ تَحُفُّ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْكِ الْأَذَى مَا اسْتَطَعْتِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ التَّزْيِينُ بِمَا ذُكِرَ إلَّا الْحَفُّ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّمَاصِ، وَعَلَى تَفْسِيرِ الرَّبِيعِ؛ النِّمَاصُ بِإِزَالَةِ شَعْرٍ مِنْ الْحَاجِبِ يَجُوزُ حَفُّ الْجَبِينِ، لَكِنْ مَنَعَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ حَفَّ الْجَبِينِ أَيْضًا.
وَأَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إزَالَةَ مَا يَشِينُهَا بِقَطْعٍ أَوْ نَتْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فِي الشَّعْرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: {أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ