شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٠

...............................................................

-------------------------

تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا، أَيْ تَسَاقَطَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا شَعْرَهَا قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: أَيْ بِشَعْرٍ آخَرَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ} ".

وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: " أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى - أَيْ مَرَضٌ - فَتَمَزَّقَ رَأْسُهَا، أَيْ شَعْرُهُ وَرُوِيَ تَمَرَّقَ - بِالرَّاءِ - مِنْ الْمُرُوقِ وَهُوَ الْخُرُوجُ أَوْ مِنْ الْمَرْقِ، وَهُوَ انْتِتَافُ الصُّوفِ، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا - أَيْ يُرِيدُ الدُّخُولَ – أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ فَسَبَّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ".

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: أَصَابَتْهَا الْحَصْبَاءُ وَالْجُدَرِيُّ فَسَقَطَ شَعْرُهَا وَقَدْ صَحَّتْ وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنَا وَلَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا شَعْرٌ أَفَنَجْعَلُ عَلَى رَأْسِهَا شَيْئًا نُجَمِّلُهَا بِهِ؟ فَسَبَّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، أَيْ لَعَنَ، وَالْحَصْبَاءُ وَالْحَصْبَةُ بَثَرَاتٌ حُمْرٌ فِي الْجَسَدِ وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْجُدَرِيِّ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ فَقَامَ فَقَالَ: أُنْشِدُكُمْ بِاَللَّهِ مَنْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَشْمِ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ' لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ﴾ ".