الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٣وَمَاءً لِصَلَاتِهَا وَفَوَاكِهَ وَرُطَبًا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ بِنَظَرِ الْعُدُولِ فِي الْكُلِّ ..........................
-------------------------
عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا لَا تُدْرِكُ الْعِطْرَ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فَرْضُ الْإِدْرَاكِ وَعَدَمُهُ إنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ، وَلَوْ تَطَوَّعَ بِهِ اكْتَفَتْ وَلَمْ تَحْتَجْ إلَى الْإِدْرَاكِ فَتَكُونُ فِيهِ الْأَبْحَاثُ الَّتِي قَرَّرْتُهَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾.
(وَ) تُدْرِكُ (مَاءً لِصَلَاتِهَا) وَشُرْبِهَا وَطَعَامِهَا وَإِنَاءً تَغْسِلُ بِهِ وَتَشْرَبُ وَتَعْمَلُ الطَّعَامَ، أَوْ إنَاءً لِشُرْبٍ وَآخَرَ لِغُسْلٍ وَطَعَامٍ عَلَى قَدْرِهِ وَمَالِهِ وَنَظَرِ الْعُدُولِ، وَذَلِكَ الْغُسْلُ هُوَ الْغُسْلُ لِلْوُضُوءِ أَوْ لِلْجَنَابَةِ أَوْ لِلِاسْتِنْجَاءِ أَوْ لِلنَّجَسِ مِنْ بَدَنِهَا أَوْ ثَوْبِهَا أَوْ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ، وَلِغَسْلِ الْوَسَخِ مِنْ بَدَنِهَا، وَيَغْسِلُ لَهَا ثَوْبَهَا إذَا تَنَجَّسَ أَوْ تَوَسَّخَ أَوْ يُعْطِي أُجْرَةَ غَاسِلِهِ أَوْ يَغْسِلُهُ، وَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ أَنَّ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ أُجْرَةَ غَاسِلِهَا.
(وَ) تُدْرِكُ (فَوَاكِهَ وَرُطَبًا) فِي أَوَانِهَا (إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الرُّطَبِ وَالْفَوَاكِهِ، وَاعْتِيدَ إعْطَاءُ ذَلِكَ وَأَكْلُهُ كَعِنَبٍ وَتِينٍ فِي أَوَانِهِمَا وَاللَّيْمُونِ الْحُلْوِ وَالْإِجَّاصِ فِي أَوَانِهِمَا (بِنَظَرِ الْعُدُولِ فِي الْكُلِّ) بِالْكَمِّيَّةِ الَّتِي يُعْطِيهَا زِيَادَةً عَلَى نَفَقَتِهَا، كَالْعِنَبِ فِي أَوَانِهِ وَالتِّينِ وَالْبِطِّيخِ، كَمَا يُعْطِيهَا اللَّحْمَ وَاللَّبَنَ زِيَادَةً عَلَى نَفَقَتِهَا فِي وَقْتِ اللَّبَنِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ، وَإِنْ اُعْتِيدَ أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْأَةِ مِنْ الرُّطَبِ فِي أَوَانِهَا هِيَ الرُّطَبُ أَعْطَاهَا نَفَقَتَهَا رُطَبًا وَلَا زِيَادَةَ مِنْ الرُّطَبِ، وَيُعْطِيهَا غَدَاءً رُطَبًا وَعَشَاءً خُبْزًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ عَادَةِ الْبَلَدِ.