شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٤

فَإِنْ كَانَ وَسَطًا فِي الْمَالِ لَزِمَهُ بِنَظَرِهِمْ إدَامُ طَعَامِهَا، وَزَيْتُ رَأْسِهَا وَلَحْمُهَا مَرَّتَيْنِ فِي شَهْر وَقِيلَ: فِي إدَامِ الطَّعَامِ قَدْرُ بَيْضَةِ دَجَاجَةٍ مِنْ زَيْتٍ، وَقِيلَ: يَصُبُّ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِي أَطْرَافُهُ ...................

---------------------

(فَإِنْ كَانَ وَسَطًا فِي الْمَالِ لَزِمَهُ بِنَظَرِهِمْ) فِي الْكَمِّيَّةِ (إدَامُ طَعَامِهَا) كُلَّ يَوْمٍ غَدَاءً وَعَشَاءً إنْ كَانَ يَرْزُقُهَا مَا يَحْتَاجُ لِإِدَامٍ كَخُبْزٍ بِنَظَرِ الْعُدُولِ فِي نَوْعِهِ كَزَيْتٍ أَوْ خَلٍّ وَكَمِّيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْغَدَاءُ أَوْ الْعَشَاءُ يَحْتَاجُ لِإِدَامٍ أَعْطَاهَا لِمَا يَحْتَاجُ فَقَطْ دُونَ الْآخَرِ (وَزَيْتُ رَأْسِهَا) مَرَّتَيْنِ فِي شَهْرٍ (وَلَحْمُهَا مَرَّتَيْنِ) مُتَّصِلَتَيْنِ أَوْ مُنْفَصِلَتَيْنِ (فِي شَهْرَيْنِ) بِنَظَرِ الْعُدُولِ فِي الْكَمِّيَّةِ وَالنَّوْعِ، وَلَا زَيْتَ لَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَعْرٌ، وَلَا فِي وَقْتٍ لَا تُضَفِّرُ فِيهِ شَعْرَهَا وَلَا تَدْهُنُهُ فِيهِ.

(وَقِيلَ) لَهَا (فِي إدَامِ الطَّعَامِ قَدْرُ) مِلْءِ (بَيْضَةِ دَجَاجَةٍ) الْبَيْضَةُ الَّتِي لَيْسَتْ صَغِيرَةً، وَلَا جَاوَزَتْ الْعَادَةَ فِي الْكِبَرِ لِغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ قَدْرُهَا لِغَدَاءٍ وَقَدْرُهَا لِعَشَاءٍ (مِنْ زَيْتٍ، وَقِيلَ: يَصُبُّ) الزَّيْتَ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الطَّعَامِ فَوْقَهُ لَا مِنْ جَوَانِبِهِ (حَتَّى تَلْتَقِي أَطْرَافُهُ) وَهَذَا مَعَ عُسْرِ ضَبْطِهِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي طَعَامٍ رَطْبٍ أَوْ مَائِعٍ لَا فِي الطَّعَامِ الْمَقْطُوعِ حَبًّا، إلَّا إنْ ضُمَّ أَوْ بُلَّ بِمَاءٍ كَثِيرٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَكُونُ إدَامًا، وَأَمَّا مَرَقَةُ اللَّحْمِ أَوْ الشَّحْمِ، فَإِدَامٌ يَكْفِي عَنْ الزَّيْتِ وَالْإِدَامِ، وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ بِأَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ الطَّعَامُ لَا يَتَخَلَّلُهُ الزَّيْتُ كَالْعَصِيدَةِ وَالْهَرِيسَةِ جُعِلَ فِي وِعَاءٍ وَصَبَّ فِي جَوَانِبِهِ الزَّيْتَ حَتَّى يَلْتَقِيَ وَيَكُونَ الْوِعَاءُ غَيْرَ وَاسِعٍ جِدًّا، وَإِنْ تَشَاحَّا فِي تَوْسِيعِ الطَّعَامِ أَوْ كَانَ الْوِعَاءُ وَاسِعًا تَوَسَّطَا، وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ يَتَخَلَّلُهُ الزَّيْتُ كَالطَّعَامِ الْمَصْنُوعِ حَبًّا أَدَارَ الصَّبَّ بِيَدِهِ، وَتُجْزِي