الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨٩وَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَهُ مِنْهُ إنْ مَنَعَهَا لَهَا مَعَ اضْطِرَارٍ إلَيْهِ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَعْمَلُ طَعَامِي، وَقَالَ: أَصْنَعُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَطْعَنْ فِي صَنْعَتِهِ وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ ضَرَرًا، وَإِنْ اتَّهَمَهُ عُدُولٌ بِنَظَرٍ أَعْطَاهَا تَصْنَعُهُ بِنَفْسِهَا أَوْ لِمَنْ تَطْمَئِنُّ بِهِ، وَقُبِلَ قَوْلُهَا إنْ قَالَتْ: آخُذُهُ مَصْنُوعًا، وَقَالَ: اصْنَعِي بِيَدِكِ، ......................
--------------------------
(وَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَهُ)، أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمِرْوَدِ وَمَا بَعْدَهُ (مِنْهُ)، أَيْ مِنْ مَالِهِ (إنْ مَنَعَهَا لَهَا)، أَيْ عَنْهَا أَوْ حَالَ كَوْنِهِ حَقًّا لَهَا (مَعَ اضْطِرَارٍ إلَيْهِ) فَتَكُونُ ذَاتُهُ مِلْكًا لَهُ وَتَنْتَفِعُ بِهِ، وَلَهَا مَا تَسْتَهْلِكُهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا اسْتَهْلَكَتْهُ فِيمَا اشْتَرَتْهُ لَهُ، وَلَهَا أَنْ تَكْتَرِيَ مِنْ مَالِهِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَهْلَكُ، وَأَمَّا مَا يُسْتَهْلَكُ فَتَشْتَرِيهِ شِرَاءً (وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَعْمَلُ طَعَامِي) أَوْ أُعْطِيهِ لِمَنْ يَعْمَلُهُ لِي، (وَقَالَ) هُوَ: أَنَا (أَصْنَعُهُ) لَكِ أَوْ أُعْطِيهِ لِمَنْ يَصْنَعُهُ لَكِ (قُبِلَ قَوْلُهُ) فَهُوَ يَصْنَعُهُ أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ يَصْنَعُهُ (إنْ لَمْ تَطْعَنْ فِي صَنْعَتِهِ) أَوْ صَنْعَةِ مَنْ يَصْنَعُهُ لَهُ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ لَهُ: لَا يُجِيدُ طَبْخَهُ، أَوْ لَا يَعْرِفُ الصَّنْعَةَ، أَوْ يَخْلِطُ فِيهِ غَيْرَهُ مِمَّا هُوَ غِشٌّ، كَشَعِيرٍ إذَا لَزِمَهُ بُرٌّ (وَلَمْ تَخَفْ مِنْهُ ضَرَرًا)، كَخَلْطِ سُمٍّ بِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَضُرُّهَا كَتُرَابٍ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ مَجْذُومًا أَوْ أَبْرَصَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
(وَإِنْ اتَّهَمَهُ عُدُولٌ بِنَظَرٍ) فِي ذَلِكَ بَعْدَ ادِّعَائِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِدُونِ ادِّعَائِهَا إذَا خِيفَ قَتْلُهَا أَوْ مَضَرَّةٌ فِي بَدَنِهَا (أَعْطَاهَا) نَفَقَتَهَا (تَصْنَعُهُ) بِهَا (بِنَفْسِهَا أَوْ) يَدْفَعُهَا (لِمَنْ تَطْمَئِنُّ بِهِ، وَقُبِلَ قَوْلُهَا إنْ قَالَتْ: آخُذُهُ) مِنْكَ (مَصْنُوعًا، وَقَالَ:) خُذِيهِ مِنِّي غَيْرَ مَصْنُوعٍ وَ (اصْنَعِي بِيَدِكِ) أَوْ بِيَدِ مَنْ شِئْتِ.