الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٠وَتَرْفَعُ فَضْلًا مِنْ غَدَائِهَا لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ، وَلَا يَأْخُذُهُ، وَلَهَا رَفْعُهُ كُلِّهِ إنْ لَمْ تَأْكُلْهُ كَذَلِكَ وَتَأْكُلُهُ لِعَشَائِهَا إنْ أَدْرَكَهُ أَوْ تَرُدُّهُ لَهُ، وَيُعْطِيهَا عَشَاءَهَا ..............................
---------------------------
وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ بَابٌ: لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أَعْطَاهُ خُبْزًا وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا، فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ جَيِّدٍ أَبْدَلَ آخَرَ، وَذَكَرَ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مَا نَصُّهُ: وَإِنْ ادَّعَتْ مِنْهُ جَعْلَ مُضِرٍّ لَهَا بِطَعَامِهَا نُظِرَ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهَا أَمِينٌ، وَإِنْ قَالَ: خُذِيهِ مَصْنُوعًا، وَقَالَتْ: آخُذُهُ غَيْرَ مَصْنُوعٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ، مَا نَصُّهُ: فَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ.
(وَتَرْفَعُ فَضْلًا مِنْ غَدَائِهَا لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ) وَتَأْكُلُ مِنْهُ مَتَى شَاءَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ بِلَا حَدٍّ إلَى وَقْتِ الْعَشَاءِ (وَلَا يَأْخُذُهُ) إلَّا بِرِضَاهَا.
(وَلَهَا رَفْعُهُ كُلِّهِ إنْ لَمْ تَأْكُلْهُ كَذَلِكَ)، أَيْ لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ، وَتَأْكُلُ مِنْهُ مَتَى شَاءَتْ بِلَا حَدٍّ إلَى وَقْتِ الْعَشَاءِ، فَإِنْ أَكَلَتْ الْفَضْلَ أَوْ الْكُلَّ قَبْلَ الْعَشَاءِ طَلَبَتْهُ بِالْعَشَاءِ (وَتَأْكُلُهُ)، أَيْ الْفَضْلَ أَوْ الْكُلَّ (لِعَشَائِهَا)، أَيْ لِأَجَلِ عَشَائِهَا أَوْ فِي وَقْتِ عَشَائِهَا (إنْ أَدْرَكَهُ)، أَيْ إنْ أَدْرَكَ وَقْتَ الْعَشَاءِ، فَإِنْ أَكَلَتْ الْفَضْلَ وَلَمْ يَكْفِهَا طَلَبَتْهُ أَنْ يَزِيدَ لَهَا التَّمَامَ، (أَوْ تَرُدُّهُ)، أَيْ تَرُدُّ مَا أَدْرَكَ الْعَشَاءَ مِنْ فَضْلٍ أَوْ كُلٍّ (لَهُ وَيُعْطِيهَا عَشَاءَهَا) وَهِيَ الْمُخَيَّرَةُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَصَلَ يَدَهَا، وَكَذَا تَرْفَعُ الْفَضْلَ مِنْ عَشَائِهَا لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ، وَتَأْكُلُ مِنْهُ مَتَى شَاءَتْ بِلَا حَدٍّ إلَى وَقْتِ الْغَدَاءِ، فَإِنْ أَكَلَتْ فَضْلَهُ أَوْ كُلَّهُ قَبْلَ وَقْتِ الْغَدَاءِ طَالَبَتْهُ بِالْغَدَاءِ، وَتَأْكُلُ الْفَضْلَ أَوْ الْكُلَّ إنْ أَدْرَكَ وَقْتَ الْغَدَاءِ، فَإِنْ لَمْ تَكْتَفِ بِالْفَضْلِ زَادَ لَهَا مَا يُتِمُّ بِهِ الْغَدَاءَ أَوْ تَرُدُّهُ لَهُ وَيُعْطِيهَا غَدَاءَهَا وَهِيَ الْمُخَيَّرَةُ فِي ذَلِكَ.