شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٤

وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَكْلِهِ أَوْ بَانَتْ مِنْهُ فَلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ، وَتَرُدُّ النَّوَى وَالنُّخَالَةَ إنْ طَلَبَهُمَا. وَجَازَ الْحُكْمُ لَهَا بِالنَّفَقَةِ وَإِنْ لِسَبْعٍ أَوْ شَهْرٍ بِنَظَرٍ، وَهَلْ يَغْرَمُ مُتَعَدٍّ بِأَكْلِهَا أَوْ بِإِفْسَادِهَا لَهَا .....................

------------------------

وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ بَانَتْ فَلَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَلِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ كَمَا قَالَ: (وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَكْلِهِ أَوْ بَانَتْ مِنْهُ فَلَهُ عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَوَّلِ) إنْ حَيِيَ، (وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ).

وَقَدْ مَرَّ فِي [كِتَابِ] النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَإِنْ قَبَضَتْ نَفَقَةَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ أَيْ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ أَوْ طَلُقَتْ بَائِنًا أَوْ حُرِّمَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ رُدَّ الْبَاقِي لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ، وَكَذَا الْكُسْوَةُ وَلَا تُعِيرُهَا وَلَا تُطْعِمُ مِنْ نَفَقَتِهَا وَإِنْ سَائِلًا، وَكَذَا الْوَلِيُّ وَالرَّقِيقُ مُطْلَقًا إلَّا بِإِذْنٍ، ا هـ، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ تَنْجِيَةُ الْمُضْطَرِّ، وَالصَّحِيحُ الْوُجُوبُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النَّفَقَةَ لَهَا فَهِيَ لِوَارِثِهِمَا، (وَتَرُدُّ النَّوَى): نَوَى الثَّمَرِ وَالْمِشْمِشِ وَالْخَوْخِ وَالزَّيْتُونِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ نَافِعٍ (وَالنُّخَالَةَ) لِلزَّوْجِ حَتْمًا نُخَالَةُ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ مَالِهِ نُخَالَةٌ تَنْفَعُ (إنْ طَلَبَهُمَا)، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُمَا جَازَ لَهَا إمْسَاكُهُمَا لِبَقْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ: يُحْكَمُ لِمُحْتَاجٍ إلَخْ، فَمَا فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ مِنْ عَدَمِ الرَّدِّ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطْلُبْ الرَّدَّ فَلَا مُنَافَاةَ.

(وَجَازَ) لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (الْحُكْمُ لَهَا بِالنَّفَقَةِ وَإِنْ لِ) لَيَالٍ (سَبْعٍ) مَعَ أَيَّامِهِنَّ (أَوْ شَهْرٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (بِنَظَرٍ)، وَقِيلَ: يُحْكَمُ لَهَا لِيَوْمٍ وَلَيْلَتَيْنِ، وَقِيلَ: لِلْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ، وَقِيلَ: لِوَاحِدٍ كَمَا مَرَّ، (وَهَلْ يَغْرَمُ مُتَعَدٍّ بِأَكْلِهَا أَوْ بِإِفْسَادِهَا) وَغَيْرُ مُتَعَدٍّ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ (لَهَا)؛