شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٩٦

وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ فِيهَا فَقَالَ لَهَا: أَنْفِقِي مِمَّا لِي عَلَيْكِ، لَمْ يُنْصَتْ إلَيْهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا وَهِيَ عَلَيْهِ .......

---------------------

أَنْ يُقَالَ: مَنَعَهَا، وَقِيلَ: إنْ حَكَمَ لَهَا الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ أَدْرَكَتْ لِمَاضٍ أَيْضًا، وَقِيلَ: إنْ قَدَّرَ لَهَا مِقْدَارًا، وَقِيلَ: أَيْضًا إنْ قَدَّرَ لَهَا أَحَدٌ فَرَضِيَا بِهِ أَوْ اتَّفَقَا تُدْرِكُ لِمَاضٍ أَيْضًا.

(وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ)، أَيْ تِبَاعَةٌ مَا (فَاسْتَمْسَكَتْ بِهِ فِيهَا)، أَيْ فِي النَّفَقَةِ، أَيْ فِي شَأْنِ النَّفَقَةِ (فَقَالَ لَهَا: أَنْفِقِي مِمَّا لِي عَلَيْكِ) مِنْ الدَّيْنِ أَوْ أَنْفِقِي مِمَّا لَكِ عَلَى نَفْسِكِ وَحَاسِبِينِي بِمَا أَنْفَقْتِ فِي دَيْنِي (لَمْ يُنْصَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْحَاكِمُ (إلَيْهِ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا)، أَيْ عَلَى النَّفَقَةِ (وَ) تُجْبَرُ (هِيَ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الدَّيْنِ إنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ، وَإِنْ رَضِيَا أَنْ تُنْفِقَ مِنْ الدَّيْنِ مِقْدَارًا مَخْصُوصًا مَعْلُومًا جَازَ، وَإِنْ رَضِيَا أَنْ تُنْفِقَ هَكَذَا بِلَا تَقْدِيرٍ حَاسَبَهَا عَلَى مَا يُقَدِّرُ لَهَا الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ بَعْدُ، إنْ لَمْ يُقَدِّرْ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِقْدَارًا لِنَفَقَتِهَا، وَإِنْ قَدَّرَ قَبْلُ فَعَلَى مَا قَدَّرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.