شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٤

وَغَرِمَتْ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ. وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا بِالضَّرْبِ بِلَا نِهَايَةٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إنْ طَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ اسْتَفَادَ مَالًا وَامْتَنَعَتْ، .....................

---------------------

(وَغَرِمَتْ ذَلِكَ) الَّذِي أَكَلَتْ مِنْ ثَمَنِ مَا بِيعَ (لِلزَّوْجِ)، وَإِنْ ادَّعَتْ تَلَفًا فَإِنْ بَيَّنَتْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا لِمَا تَلِفَ وَلَا لِمَا أَكَلَتْ مِنْ ثَمَنِ مَا بِيعَ إلَّا إنْ تَلِفَ بِتَضْيِيعِهَا فَإِنَّهَا تَضْمَنُ مَا أَكَلَتْ مِنْ ثَمَنِ مَا بِيعَ وَلَا يَبِعْ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ يَأْمُرْ بِالْبَيْعِ إلَّا بَعْدَ الْبَحْثِ لَعَلَّهُ تَرَكَ لَهَا مَا يُمَوِّنُهَا أَوْ أَرْسَلَ، أَوْ تَرَكَ حَمِيلًا وَلَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ أَوْ أَمْرُهُ إنْ لَمْ يَبْحَثْ، وَيَبِيعُ أَوَّلًا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْمُنْتَقِلَاتِ مَا يُخَافُ فَسَادُهُ، ثُمَّ مَا ثَقُلَتْ مَئُونَتُهُ، وَقَلَّتْ فَائِدَتُهُ، ثُمَّ الْأَصْلَ؛ وَإِنْ رَأَى صَلَاحًا فِي بَيْعِ أَصْلٍ جَازَ، وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا عَلَيْهِ الدَّيْنَ أَوْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِأَخْذِهِ لَهَا أَوْ يُقْرِضَ لَهَا عَلَيْهِ أَوْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ أَوْ يُعْطِيَهَا الدَّيْنَ بِعَدْلٍ وَإِشْهَادٍ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ، وَجَازَ التَّوْكِيلُ فِي ذَلِكَ وَالِاسْتِخْلَافُ.

(وَيُجْبَرُ) الزَّوْجُ (عَلَيْهَا)، أَيْ عَلَى النَّفَقَةِ أَكْلًا وَشُرْبًا (بِالضَّرْبِ بِلَا نِهَايَةٍ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يُطَلِّقَ) وَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ إنْ طَلَّقَ لِتَضْيِيقِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ عَلَيْهِ فِي لُزُومِ النَّفَقَةِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالطَّلَاقِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَوْ ذَكَرَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْبَائِنِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى كَوْنِهِ بَائِنًا أَنْ يَقُولَ فِي تَطْلِيقِهِ: طَلَّقْتُهَا طَلَاقًا بَائِنًا، كَمَا قَالَ: (وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا إنْ طَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ)، أَيْ لِذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْجَبْرِ عَلَى النَّفَقَةِ، وَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ بِقَدْرِهِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَهَا الْمُتْعَةُ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا بَائِنٌ، وَهَكَذَا يَكُونُ بَائِنًا إذَا طَلَّقَهَا لِلْجَبْرِ عَلَى الْكُسْوَةِ، وَقَدْ تَدْخُلُ فِي النَّفَقَةِ أَوْ عَلَى الْمَسْكَنِ (إنْ اسْتَفَادَ مَالًا) فِي صُورَةِ امْتِنَاعِهِ مِنْ النَّفَقَةِ لِعُسْرِهِ أَوْ لَمْ يَسْتَفِدْهُ، أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حِينَ أُجْبِرَ أَوْ طَلَّقَ (وَامْتَنَعَتْ) مِنْ الرَّجْعَةِ، فَإِنْ رَضِيَتْ جَازَتْ الرَّجْعَةُ، وَلِكَوْنِ