شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٠٩

وَلَا تُدْرِكُهَا عَلَى مَنْ كَذَّبَتْهُ، وَلَا عَلَيْهِمَا إنْ كَذَّبَتْهُمَا أَوَ صَدَّقَتْهُمَا. أَوْ ادَّعَتْ طَلَاقًا ثَلَاثًا أَوْ فِدَاءً أَوْ تَحْرِيمًا أَوْ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ أَوْ فَسَادَ نِكَاحِهَا أَوْ مَوْتَ الزَّوْجِ الْغَائِبِ وَلَوْ كَذَّبَ دَعْوَاهَا أَوْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا بَعْدُ، وَجُوِّزَ الْإِدْرَاكُ عَلَيْهِ إنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَعَانِي ...................

-----------------------------

(وَلَا تُدْرِكُهَا) أَيْ النَّفَقَةَ، وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ الْحُقُوقِ (عَلَى مَنْ كَذَّبَتْهُ وَلَا عَلَيْهِمَا إنْ كَذَّبَتْهُمَا) وَلَا عَلَيْهِمْ إنْ كَذَّبَتْهُمْ (أَوَصَدَّقَتْهُمَا) أَوْ صَدَّقَتْهُمْ.

(أَوْ ادَّعَتْ) أَيْ أَوْ عَلَى مَنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ (طَلَاقًا ثَلَاثًا) أَوْ بَائِنًا (أَوْ فِدَاءً) بِأَنْوَاعِهِ (أَوْ تَحْرِيمًا) بِشَيْءٍ فَعَلَهُ أَوْ فَعَلَتْهُ كَزِنًى أَوْ بِالْمَحْرَمِ أَوْ تَعَمَّدَ نِكَاحَ الدُّبُرِ (أَوْ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ أَوْ فَسَادَ نِكَاحِهَا) مِنْ أَوَّلِهِ حِينَ عَقَدَ، كَعَقْدِهِ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ فِي عِدَّةٍ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ مَوْتَ الزَّوْجِ الْغَائِبِ) عَنْ الْمَحَلِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ أَوْ أَمْيَالِهِ، وَلَا تُدْرِكُ مَا فَاتَ مِنْ النَّفَقَةِ فِي دَعْوَى مَوْتِ الْغَائِبِ (وَلَوْ كَذَّبَ) الزَّوْجُ (دَعْوَاهَا) فِي صُورَةِ عَدَمِ ادِّعَائِهَا مَوْتَهُ أَوْ كَذَّبَهَا غَيْرُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ غَيْرِهَا مَعَ تَمَسُّكِهَا بِدَعْوَاهَا بَعْدَ التَّكْذِيبِ تَقُولُ: آكُلُ مِنْ مَالِ زَوْجِي، أَوْ أَنْفِقُونِي بَعْدَ قَوْلِهَا: إنَّهُ مَاتَ؛ إذْ قَالَتْ: كَذَبْتُ فِي قَوْلِي: إنَّهُ مَاتَ، (أَوْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا بَعْدُ)، أَيْ بَعْدَ ادِّعَائِهَا ذَلِكَ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّهَا كَذَبَتْ فَتُنْفِقَ.

(وَجُوِّزَ الِادِّرَاكُ عَلَيْهِ إنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَعَانِي) أَيْ فِي أَيِّ صُورَةٍ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا، وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا قَدْ أَبْطَلَتْ حُقُوقَهَا بِقَوْلِهَا فَلَا يَرُدُّهَا رُجُوعُهَا عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ بِبَيَانٍ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا قَالَتْ قَوْلًا تُفَوِّتُ نَفْسَهَا بِهِ عَنْ زَوْجِهَا أَوْ زَوْجَهَا عَنْهَا بِلَا بَيَانٍ فَلَمْ يُقْبَلْ عَنْهَا وَلَمْ يُعْمَلْ بِهِ فَأَسْقَطَ مَا يَتَرَتَّبُ