شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٠

فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ التَّحْرِيمَ وَبَانَ الْفِعْلُ وَأَنْكَرَتْ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا إنْ أَقَرَّ بِالْفِدَاءِ، وَلَزِمَتْهُ إنْ ادَّعَى فَسَادَ النِّكَاحِ أَوْ الْحُرْمَةَ وَلَا يُنْصَتُ لَهُ .........................

-------------------------

عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ النَّفَقَةِ فَكَانَتْ إذَا كَذَّبَتْ نَفْسَهَا وَطَلَبَتْ النَّفَقَةَ أَدْرَكَتْهَا، كَمَا أَنَّهَا مُعَطَّلَةٌ لَا تَجِدُ التَّزَوُّجَ وَلَا أَمْرَ نَفْسِهَا.

(فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ) أَوْ الْبَائِنَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا بِظِهَارٍ أَوْ إيلَاءٍ (أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ التَّحْرِيمَ) بِفِعْلٍ فَعَلَهُ أَوْ فَعَلَتْهُ (وَبَانَ الْفِعْلُ) الَّذِي ادَّعَى التَّحْرِيمَ بِهِ (وَأَنْكَرَتْ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا)، أَمَّا الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا وَالْخُرُوجُ بِالظِّهَارِ أَوْ الْإِيلَاءِ؛ فَلِأَنَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيَانٌ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ عَلَى لِسَانِهِ إذَا أَخْبَرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُسْتَقَلُّ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ عَنْهُ تَكْذِيبُهُ نَفْسَهُ إنْ كَذَّبَهَا، وَقِيلَ: يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِإِنْشَاءٍ بَلْ أَخْبَرَ إخْبَارًا وَلَوْ إنْشَاءً لَجَرَى عَلَيْهِ إنْشَاؤُهُ وَلَمْ يَحْتَمِلْ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ وَالْفِدَاءَ، وَلَوْ كَانَ لَا يُسْتَقَلُّ بِهِ لَكِنَّهُ طَلَاقٌ فَكَانَ كَالطَّلَاقِ مِمَّا يُسْتَقَلُّ بِهِ، وَأَمَّا الْفِعْلُ إنْ بَانَ كَزِنَاهُ بِمَحْرَمِهَا إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ فَلَا إشْكَالَ، وَيَجُوزُ عَوْدُ قَوْلِهِ: وَبَانَ الْفِعْلُ إلَى مَا يُسْتَقَلُّ بِهِ وَمَا لَا يُسْتَقَلُّ بِهِ فَيَكُونُ بَيَانُ مَا يُسْتَقَلُّ بِهِ هُوَ عَدَمُ مَا يُنَافِيهِ، فَلَوْ وُجِدَ مَا يُنَافِيهِ لَأَدْرَكَتْ النَّفَقَةَ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَهُمَا يَسْمَعَانِ مِنِّي فَكَذَّبَاهُ.

(وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا إنْ أَقَرَّ بِالْفِدَاءِ)؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَقَلُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنْ تَرُدَّ إلَيْهِ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَيَقْبَلَهُ عَلَى الْفُرْقَةِ، (وَلَزِمَتْهُ إنْ ادَّعَى فَسَادَ النِّكَاحِ أَوْ) ادَّعَى (الْحُرْمَةَ) هَكَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ بِأَيِّ وَجْهٍ حَرُمَتْ، (وَلَا يُنْصَتُ لَهُ) فِي ادِّعَائِهِ.