شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٥

كَانَ بِيَدِهِ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ. وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يَتْرُكْ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ شَكَتْ لِمَنْ ذُكِرَ فَيَفْرِضُ لَهَا عَلَى قَدْرِهِ، وَإِنْ تَرَكَ مُحْتَاجًا لِبَيْعٍ وَكَّلَ لَهُ بَائِعًا مِنْهُ بِقَدْرِهَا لِإِتْيَانِهِ ......................

-----------------------

الْحَاضِرُ الْعَاقِلُ الْبَالِغُ الَّذِي (كَانَ) الْعَبْدُ (بِيَدِهِ) بِنَفَقَةِ الْعَبْدِ كُلِّهَا (وَيُدْرِكُ) حِصَّةَ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ فِي النَّفَقَةِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْغَائِبِ (إذَا قَدِمَ) وَيُؤْخَذُ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ أَوْ الطِّفْلِ أَوْ نَحْوِهِ عَلَى نَفَقَةِ عَبْدِ الْغَائِبِ وَمَنْ ذُكِرَ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَلِيفَةٌ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْلِيَاءَهُ أَوْ عَشِيرَتَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ مَنْ يُنْفِقُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ أَوْلِيَاءٌ أَوْ عَشِيرَةٌ، أَوْ لَمْ يُطَاقُوا، وَأَطَاقَ نَحْوُ الْحَاكِمِ الِاسْتِخْلَافَ اسْتَخْلَفَ مُنْفِقًا، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ الْعَبْدُ لِذَلِكَ لَمْ يُؤْخَذْ مَنْ بِيَدِهِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ يَكْسِبُ وَيَأْكُلُ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ يَأْكُلُ بِنَفْسِهِ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا.

(وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يَتْرُكْ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ) وَلَا خَلِيفَةَ وَلَا قَائِمًا بِالنَّفَقَةِ (شَكَتْ لِمَنْ ذُكِرَ) وَهُوَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ (فَيَفْرِضُ لَهَا) نَفَقَةً (عَلَى قَدْرِ) مَالِ (هـ) فَتَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ، سَوَاءٌ تَرَكَهُ بِيَدِهَا وَلَمْ يَقُلْ أَنَّهُ نَفَقَةٌ وَلَمْ يَقُلْ: أَنْفِقِي مِنْهُ، أَوْ تَرَكَهُ بِيَدِ غَيْرِهَا أَوْ فِي بَيْتٍ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ (وَإِنْ تَرَكَ مُحْتَاجًا لِبَيْعٍ) مِمَّا لَا يُؤْكَلُ بِلَا بَيْعٍ أَوْ يُؤْكَلُ بِإِفْسَادٍ كَنَحْرِ جَمَلٍ (وَكَّلَ) الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ (لَهُ بَائِعًا) أَوْ أَمَرَهُ (مِنْهُ) أَيْ مِمَّا احْتَاجَ لِلْبَيْعِ (بِقَدْرِهَا) أَيْ بِقَدْرِ النَّفَقَةِ (لِإِتْيَانِهِ) أَيْ إلَى إتْيَانِهِ، وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِهِ كُلِّهِ أَوْ لَا يُشْتَرَى بَعْضُهُ أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ أَصْلًا أَوْ إلَّا بِبَخْسٍ بِيعَ كُلُّهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا مَتَى يَأْتِي بَاعَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالْغَائِبِ، فَإِنَّ الْحَاضِرَ الْمُمْتَنِعَ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِ أَوْ عَبِيدِهِ