شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٦

وَإِنْ تَرَكَ مَالًا بِغَيْرِ مَنْزِلِهِ فَهَلْ يُوَكِّلُ عَلَيْهِ مَنْ يَتَدَيَّنُ إلَيْهِ فَيُنْفِقُهَا ......................

-------------------------

أَوْ نِسَائِهِمْ أَوْ حَيَوَانِهِ أَوْ أَوْلِيَائِهِ وَكُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِالْكَفَالَةِ يُجْبَرُ كَمَا مَرَّ وَيَجُوزُ أَخْذُ عَشِيرَتِهِ أَوْ أَوْلِيَائِهِ عَلَى إجْبَارِهِ، وَيَجُوزُ اسْتِخْلَافُ نَحْوِ الْحَاكِمِ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ الْمَالَ بِنَفْسِهِ، وَيَجُوزُ نَزْعُ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ الْمَالَ مِنْ يَدِهِ فَيُنْفِقُ مِنْهُ أَوْ يُوَكِّلُ مَنْ يُنْفِقُ مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَذْبَحَ مَا لَا يَعْظُمُ كَشَاةٍ فَيُطْعِمَهَا مَنْ ذَكَرْنَا أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يَذْبَحُ أَوْ مَنْ يُطْعِمُ.

وَفِي " الْأَثَرِ ": وَيُؤْخَذُ الْوَلِيُّ عَلَى وَلِيِّهِ عَلَى النَّفَقَةِ وَالتَّعْدِيَةِ، وَيُؤْخَذُ الْأَوْلِيَاءُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِغَائِبِهِمْ وَيَتِيمِهِمْ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَقَعَدَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ زَالَ عَقْلُ الْمَدِينِ، فَجَاءَ صَاحِبُ الدَّيْنِ إلَى الْمَعْتُوهِ إلَى مَنْ يَطْلُبُ هَذَا حَقَّهُ؟ قَالَ: إنَّ سَبِيلَ الْمَعْتُوهِ سَبِيلُ الطِّفْلِ عِنْدَنَا إذَا حَلَّ عَلَيْهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا الْمُبْتَلَى إنْ كَانَ تُرْجَى لَهُ الْعَافِيَةُ وَلَا يُخَافُ إتْلَافُ الْمَالِ أُمْهِلَ إلَى وَقْتِ الْعَافِيَةِ، وَإِلَّا أَخَذَتْ الْعَشِيرَةُ مَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ فَيَأْخُذُ مَالَهُ وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ، وَلَا يَذْهَبُ لِأَحَدٍ حَقٌّ، وَقَالَ أَيْضًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ فِيمَنْ رَآهُ الْأَخْيَارُ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ هُوَ وَعِيَالُهُ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ خَلِيفَةً فَيَبِيعَ مِنْ مَالِهِ فَيُنْفِقَ عَلَيْهِ هُوَ وَعِيَالُهُ، وَعَنْهُ أَيْضًا: يُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى نَفَقَةِ عِيَالِهِ وَحَشَمِهِ إذَا بَلَغَتْ إلَيْهِمْ الضَّيْعَةُ حَتَّى كَلْبِهِ يُؤْخَذُ أَنْ يُنْفِقَهُ.

(وَإِنْ تَرَكَ مَالًا بِغَيْرِ مَنْزِلِهِ فَهَلْ يُوَكِّلُ) الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ شَاءَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ أَمَرَ أَوْ اسْتَخْلَفَ (مَنْ يَتَدَيَّنُ إلَيْهِ)، أَيْ، إلَى مَالِ الزَّوْجِ الْغَائِبِ وَمِثْلُهُ مَا فِي ذِمَّةٍ وَلَمْ يَحِلَّ، وَإِنْ شَاءَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ تَدَيَّنَ هُوَ لَهَا عَلَيْهِ (فَيُنْفِقُهَا) وَإِنْ كَانَ لَهُ خَلِيفَةٌ فَلِلْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ أَمْرُهُ بِأَخْذِ الدَّيْنِ إنْ