الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢١٧أَوْ تُؤْمَرُ بِأَخْذِ الدَّيْنِ إلَيْهِ، وَتُنْفِقُ نَفْسَهَا بِعُدُولٍ، وَتُدْرِكُهُ عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ أَوْ لَا شَيْءَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ؟ أَقْوَالٌ. وَإِنْ غَابَ وَلَا مَالَ لَهُ أَدْرَكَتْهَا عَلَى وَلِيِّهَا ............................
-----------------------
لَمْ يَأْخُذْ (أَوْ تُؤْمَرُ بِأَخْذِ الدَّيْنِ إلَيْهِ وَتُنْفِقُ نَفْسَهَا بِعُدُولٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَخْذِ الدَّيْنِ أَيْ تُؤْمَرُ أَنْ تَأْخُذَهُ بِحَضْرَةِ الْعُدُولِ؛ لِيَنْظُرُوا لَهَا وَلِزَوْجِهَا الْمَصْلَحَةَ؛ وَلِيَشْهَدُوا بِكَمِّيَّةِ الدَّيْنِ، وَلِلْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ أَنْ يَحْضُرَ هُوَ فِي أَخْذِ الدَّيْنِ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَخَّرَ قَوْلَهُ: بِعُدُولٍ؛ لِيَتَنَازَعَ فِيهِ أَخْذُ وَتُنْفِقُ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَحْضُرُونَ فِي أَخْذِهِ، وَيُقَدِّرُونَ لَهَا مِقْدَارَ النَّفَقَةِ كَمَا يُقَدِّرُهُ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ، (وَتُدْرِكُهُ) أَيْ الدَّيْنَ (عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ) إنْ أَكَلَتْهُ كُلَّهُ أَوْ صَرَفَتْهُ فِيمَا أَخَذَتْهُ لَهُ أَوْ فِيمَا يَجُوزُ لَهَا مِمَّا لَهَا عَلَى الزَّوْجِ، وَإِنْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهِيَ لَهَا وَعَلَى الزَّوْجِ غَيْرُ هَذِهِ الْبَقِيَّةِ، وَمَنْ قَالَ: النَّفَقَةُ لِلزَّوْجِ فَالْبَقِيَّةُ لَهُ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الدَّيْنِ كُلِّهِ (أَوْ لَا شَيْءَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ) لَا تَأْخُذُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ، وَلَا يُؤْخَذُ لَهَا، وَلَا تُدْرِكُ اسْتِخْلَافًا لِلنَّفَقَةِ.
وَلَا تُدْرِكُ أَيْضًا عَلَى خَلِيفَةٍ تَرَكَهُ الزَّوْجُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا حَاضِرًا، وَقَدْ تَرَكَتْهُ يُسَافِرُ وَلَمْ تَسْتَمْسِكْ بِهِ لَكِنْ قَدْ يَهْرُبُ، وَقَدْ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ (أَقْوَالٌ) الرَّاجِحُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْقَى بِلَا نَفَقَةٍ، وَأَخْذُهَا الدَّيْنَ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ، وَأَخَذَتْهُ بِنَفْسِهَا وَهِيَ لَهَا حَقٌّ عَلَى الزَّوْجِ بِخِلَافِ الثَّالِثِ فَإِنَّ فِيهِ إسْقَاطَ النَّفَقَةِ، وَبِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ فِيهِ انْفِرَادَ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ فِي أَخْذِ الدَّيْنِ وَإِنْ حَضَرَ مَالُهُ وَخَلِيفَتُهُ أَدْرَكَتْ النَّفَقَةُ عَلَى الْخَلِيفَةِ.
(وَإِنْ غَابَ وَلَا مَالَ لَهُ) حَاضِرًا وَلَا غَائِبَ وَلَا كَفِيلَ (أَدْرَكَتْهَا عَلَى وَلِيِّهَا) أَوْ مَنْ لَهُ وَلَاؤُهَا عَلَى التَّرْتِيبِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَى السَّيِّدِ.