الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢١وَيُؤْخَذُ بَائِعُ عَبْدِهِ مَوْقُوفًا بِنَفَقَةِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ حَتَّى يُتِمَّ أَوْ يَرْجِعَ إلَيْهِ، .....................
----------------------
لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى أَوْلِيَائِهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَأْكُلُ هُوَ وَأَوْلَادُهُ غَدَاءً وَعَشَاءً أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ عَلَى الْخِلَافِ وَلَيْسَ لَهُ مَا تَأْكُلُ الزَّوْجَةُ، أَوْ لَهُ مَا يَلْبَسُونَ وَلَيْسَ لَهُ مَا تَلْبَسُ، وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَسْكَنِ أَوْ احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَاحْتَاجَتْ إلَيْهِ كُلِّهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الزَّوْجَةَ ذَلِكَ، وَيُدْرِكُ هُوَ وَأَوْلَادُهُ عَلَى وَلِيِّهِ مَا يُدْرِكُونَ.
وَإِنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى وَلِيِّهِ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَوْلَادِهِ إلَّا إنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِنَفَقَةِ جُمُعَةٍ مَثَلًا أَوْ شَهْرٍ وَوَجَدَ عِنْدَهُ مِقْدَارَهَا فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا زَوْجَتَهُ بِمَرَّةٍ، وَيُدْرِكُ هُوَ وَأَوْلَادُهُ عَلَى وَلِيِّهِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْمَسْكَنَ إنْ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا، وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كِسْوَةُ نِصْفِ السَّنَةِ وَهُوَ وَقْتُ الْحَرِّ أَوْ الْقُرِّ، وَإِنْ بَقِيَ عِنْدَ الزَّوْجَةِ شَيْءٌ فَلِلْأَبِ وَالْأَوْلَادِ وَيُدْرِكُونَ مَا سِوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ وَلَدٍ آخَرَ لَهُ وَإِلَّا فَلِلْأَبِ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ لِلزَّوْجَةِ، وَيُدْرِكَ لِنَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَيُدْرِكَ عَلَى وَلَدِهِ لِزَوْجَتِهِ إلَّا إنْ ضَاقَتْ بِذَلِكَ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ، وَالزَّوْجَتَانِ فَصَاعِدًا فِيمَا ذَكَرَهُ، وَمَا ذَكَرْتُهُ كَالزَّوْجَةِ وَالْجَدِّ فِي نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ الْوَاحِدَةِ وَأَوْلَادِهِ كَالْأَبِ.
(وَيُؤْخَذُ بَائِعُ عَبْدِهِ) بَيْعًا (مَوْقُوفًا) أَوْ وَاهِبُهُ هِبَةً مَوْقُوفَةً أَوْ مُعَلِّقُ عِتْقِهِ إلَى شَيْءٍ أَوْ تَدْبِيرِهِ أَوْ مُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ إخْرَاجًا مَوْقُوفًا وَالْوَقْفُ يَكُونُ بِتَخْيِيرِ الْمَالِكِ أَوْ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ أَوْ قَبُولِهِ أَوْ قَبُولِ غَيْرِهِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْلِيقِ (بِنَفَقَةِ حُرَّةٍ تَحْتَهُ) أَوْ أَمَةٍ عَلَى مَا مَرَّ فِيهَا، وَالْهَاءُ فِي تَحْتِهِ عَائِدَةٌ إلَى الْعَبْدِ (حَتَّى يُتِمَّ) الْبَيْعَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ كَالْإِعْتَاقِ فَيُنْفِقَهَا مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ أَوْ هُوَ نَفْسُهُ إنْ أَعْتَقَ (أَوْ يَرْجِعَ إلَيْهِ) فَيُنْفِقُهَا وَلَيْسَ مُعَلَّقًا كَمَا أَنْفَقَهَا وَهُوَ مُعَلَّقٌ.