شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٢

وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَبِقَ مِنْهُ أَوْ غُصِبَ مَا حَيِيَ الْعَبْدُ، وَلَا تَلْزَمُهُ إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ بَاتًّا وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ حَامِلًا، وَإِنْ أُعْتِقَ بَعْدَمَا طَلَّقَ عَلَيْهِ رَبُّهُ وَهِيَ حَامِلٌ أَنْفَقَهَا لِوَضْعِهَا هُوَ لَا رَبُّهُ، وَإِنْ فَارَقَ مُعْدَمٌ حَامِلًا ثُمَّ ................

---------------------

(وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَبِقَ مِنْهُ أَوْ غُصِبَ) أَوْ سُرِقَ أَوْ اشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ فَلَمْ يُمَيِّزْ، أَوْ جَعَلَهُ عِوَضًا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ جَعْلِ الْعِوَضِ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (مَا حَيِيَ الْعَبْدُ، وَلَا تَلْزَمُهُ إنْ طَلَّقَ عَلَيْهِ) طَلَاقًا (بَاتًّا) بِأَنْ قَالَ: طَلَّقْتُهَا طَلَاقًا بَائِنًا، أَوْ أُجْبِرَ عَلَى النَّفَقَةِ فَطَلَّقَهَا أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ أَوْ فَادَاهَا (وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ حَامِلًا) بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ وَلَوْ حَامِلًا، وَقِيلَ: لَهَا وَلَوْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَقِيلَ: لَهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا، بَلْ لِكَوْنِهَا حُرَّةً تَحْتَ عَبْدٍ كَانَ بَائِنًا، وَقَدْ مَرَّ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَهَلْ لِحُرَّةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ مِنْ عَبْدٍ نَفَقَةٌ لِلْوَضْعِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَلَهَا عَلَى الْعَبْدِ إنْ عَتَقَ وَلَا نَفَقَةَ لِأَمَةٍ حَامِلٍ إنْ بَانَتْ، وَإِنْ مِنْ حُرٍّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَعَلَى الْعَبْدِ بَعْدَ عِتْقِهَا حَتَّى تَضَعَ، ا هـ.

(وَإِنْ أُعْتِقَ بَعْدَمَا طَلَّقَ عَلَيْهِ رَبُّهُ) وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ عِتْقُهُ مِنْ رَبِّهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَهَا عَلَيْهِ رَبُّهَا (وَهِيَ حَامِلٌ) وَأَعْتَقَهُ رَبُّهُ بَعْدَ التَّطْلِيقِ (أَنْفَقَهَا لِوَضْعِهَا هُوَ لَا رَبُّهُ)؛ لِأَنَّهُ هُوَ بَعْدَ الْعِتْقِ زَوْجٌ حُرٌّ فَهُوَ كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ يُنْفِقُهَا مِنْ حِينِ عَتَقَ، وَنَفَقَتُهَا قَبْلَ الْعِتْقِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَكَذَا يُنْفِقُهَا الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ طَلَّقَهَا سَيِّدُهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا، وَقِيلَ: وَلَوْ بَائِنًا غَيْرَ حَامِلٍ (وَإِنْ فَارَقَ) بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ أَوْ بِالْحُرْمَةِ زَوْجٌ (مُعْدَمٌ) زَوْجَةً (حَامِلًا ثُمَّ