شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٥

لَا تُدْرِكُ إنْ كَانَتْ أَمَةً عَلَى زَوْجِهَا كِسْوَةً، وَجُوِّزَ إنْ جُلِبَتْ مِنْ رَبِّهَا .....................

----------------------

وَفِي " الْأَثَرِ ": يَصْبُغُ الْغَنِيُّ لِبَاسَ زَوْجَتِهِ بِاللَّكِّ، وَالْأَوْسَطُ بِالْفُوَّهِ، وَالْمُفْلِسُ بِالدِّبَاغِ وَهُوَ تاكوت - وَنَقُولُ لَهُ بِبَرْبَرِيَّتِنَا تاجت - بَعْدَمَا يَأْتِي بِالشُّهُودِ أَنَّهُ فَقِيرٌ، وَهَذِهِ كُسْوَتُهَا فِي السَّنَةِ عَلَى زَوْجِهَا.

وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ فِي الْكِسْوَةِ شَرَفُ الْمَرْأَةِ وَوَضْعُهَا مَعَ مَالِ الرَّجُلِ، وَالْقَمِيصُ جُبَّةٌ مِنْ كَتَّانٍ، وَالْمِلْحَفَةُ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ ثِيَابَهَا كُلَّهَا بَعْدَمَا فَرَغَتْ مِنْ لُبْسِهَا تَلْبَسُهُ مِنْ فَوْقِهَا، وَالرِّدَاءُ ثَوْبٌ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَالْوِقَايَةُ ثَوْبٌ صَغِيرٌ أَوْ خِرْقٌ يَكُونُ عَلَى قَدْرِ رَأْسِهَا أَوْ أَقَلَّ يَلِي الشَّعْرَ وَالدُّهْنَ وَيَمْنَعُ مِنْ تَوَسُّخِ غَيْرِهِ بِهِ، وَالْخِمَارُ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَوْقَهَا يَكُونُ إلَى صَدْرِهَا، والمربع ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَوْقَ الْخِمَارِ يُغَطِّيهِ إلَى السُّرَّةِ أَوْ الرُّكْبَةِ أَوْ أَقَلَّ، والقرق نَعْلٌ وَجِلْدٌ مَخْصُوفٌ بِهَا يَصِلُ وَسَطَ السَّاقِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، وَالْحَوْلِيَّةُ ثَوْبٌ مُطْلَقٌ لَيْسَتْ فِيهِ الْأَعْلَامُ كَأَنَّهُ سُمِّيَ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ الْعَامُ، وَالْمِقْنَعُ كِسَاءٌ حَاشِيَتَاهُ حَمْرَاوَانِ عَلَى الطُّولِ وَوَسَطُهُ أَبْيَضَ وَطَرَفَاهُ أَعْلَامٌ حُمْرٌ وَسُودٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى الْعَرْضِ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فِي جُمْلَةِ أَعْلَامِ كُلِّ طَرَفٍ، وَالْعَبَاءَةُ ثَوْبٌ عَلَى قَدْرِ الْجُبَّةِ يَخْشُنُ وَيَغْلُظُ تَكْتَفِي بِهِ زَوْجَةُ الْفَقِيرِ مَعَ وِقَايَةٍ أَكْبَرَ مِنْ وِقَايَةِ زَوْجَةِ الْغَنِيِّ؛ لِتَتَّصِلَ بِالْعَبَاءَةِ فَلَا تَنْكَشِفُ.

(لَا تُدْرِكُ) الزَّوْجَةُ (إنْ كَانَتْ أَمَةً عَلَى زَوْجِهَا) إنْ كَانَ حُرًّا أَوْ سَيِّدِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ عَبْدًا (كِسْوَةً) بَلْ ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي إدْرَاكِ النَّفَقَةِ، (وَجُوِّزَ إنْ جُلِبَتْ مِنْ رَبِّهَا) أَوْ طَلَبَ السَّيِّدُ الْجَلْبَ، وَالتَّجْوِيزُ صَادِقٌ بِعَدَمِ الْمَنْعِ، وَعَدَمُهُ صَادِقٌ بِالْإِبَاحَةِ، وَلَيْسَتْ مُرَادَةً، وَبِالْإِيجَابِ وَهُوَ الْمُرَادُ، وَجُوِّزَ الْإِدْرَاكُ، أَيْ أَوْجَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كِسْوَةَ الْأَمَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ