الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٦وَيُحْكَمُ بِكِسْوَةِ سَنَةٍ، وَإِنْ ادَّخَرَتْهَا وَلَبِسَتْ مِنْ مَالِهَا لَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ فِي الْآتِي وَغَيْرِهِ مَا قَامَتْ، وَغَرِمَتْ قِيمَتَهَا لَهُ إنْ بَاعَتْهَا أَوْ أَتْلَفَتْهَا، .......................
----------------------
تُرَادَ الْإِبَاحَةُ، أَيْ أُبِيحَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنْ يَطْلُبَ سَيِّدُ الْأَمَةِ أَوْ الْأَمَةُ زَوْجَهَا أَنْ يَكْسُوَهَا فَيُدْرِكَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ لَا يَطْلُبَ هُوَ وَلَا هِيَ، (وَيُحْكَمُ) لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ أَوْ الْأَمَةِ حَيْثُ تُدْرِكُ الْكُسْوَةَ (بِكِسْوَةِ سَنَةٍ).
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي " الْجَامِعِ ": يُحْكَمُ لَهَا بِكِسْوَةِ مَا اسْتَقْبَلَ مِنْ الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ، يَعْنِي يُحْكَمُ لَهَا بِكِسْوَةِ مَا اسْتَقْبَلَ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَ الْآخَرُ حُكِمَ لَهُ بِكُسْوَتِهِ أَيْضًا، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي تَفْسِيرِ الْحُكْمِ بِكِسْوَةِ السَّنَةِ أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهَا لِلسَّنَةِ، فَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ حُكِمَ لَهَا بِكِسْوَةِ السَّنَةِ الْأُخْرَى وَهَكَذَا، وَهَكَذَا فِي الْحُكْمِ بِغَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ أَوْ بِهِمَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
(وَإِنْ ادَّخَرَتْهَا) أَيْ إنْ ادَّخَرَتْ الزَّوْجَةُ كُسْوَتَهَا (وَلَيْسَتْ مِنْ مَالِهَا) إنْ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ مِنْ مَالِ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ مِنْ مَالِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَمَةَ تَمْلِكُ، وَكَذَا الْعَبْدُ، أَوْ لَبِسَتْ الْحُرَّةُ أَوْ الْأَمَةُ بِالْعَارِيَّةِ (لَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ فِي) الْعَامِ (الْآتِي) أَوْ أَرَادَ لَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ فِي الزَّمَانِ الْآتِي وَهُوَ السَّنَةُ بَعْدَ الْأُولَى وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَكَذَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى (وَغَيْرِهِ) كِسْوَةٌ أُخْرَى (مَا قَامَتْ) هَذِهِ الَّتِي ادَّخَرَتْهَا، (وَغَرِمَتْ قِيمَتَهَا) أَوْ مِثْلَهَا إنْ أَمْكَنَ أَوْ رَضِيَ (لَهُ إنْ بَاعَتْهَا) أَوْ أَخْرَجَتْهَا مِنْ مِلْكِهَا بِوَجْهٍ مَا (أَوْ أَتْلَفَتْهَا) بِوَجْهٍ مَا، وَإِنَّمَا غَرِمَتْ قِيمَتَهَا فِي صُورَةِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مَعَ أَنَّهَا قَدْ أَخَذَتْ فِيهَا ثَمَنًا؛ لِأَنَّ بَيْعَهَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهَا فِيهِ لَكِنَّهُ صَحَّ، إلَّا إنْ نَقَضَهُ الزَّوْجُ وَكَانَ الشَّيْءُ قَائِمًا وَكَانَ الْبَيَانُ أَنَّهُ بِيَدِ الْمَرْأَةِ نَفَقَةً فَلَهُ رَدُّهُ، وَلَهُ مَا رَبِحَتْ فِي الْكُسْوَةِ أَيْضًا إنْ بَاعَتْهَا أَوْ تَجَرَتْ بِهَا أَوْ أَكْرَتْهَا، وَقِيلَ: ذَلِكَ كُلُّهُ لَهَا، وَقِيلَ: لَهَا إنْ أَعْطَاهَا بِلَا حُكْمٍ وَلَهُ إنْ أَعْطَاهَا بِهِ.