شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٧

إنْ أَتَاهَا بِمَا تَسْتَحِقُّهُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ عَبْدُهُ، وَبِاتِّفَاقِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ لَا بِوَاحِدٍ. وَهَلْ يُجْزِيهِ إبْرَاؤُهَا مِنْ لَيْلِهَا بِرِضَاهَا أَوْ لَا؟ لَا قَوْلَانِ .........

---------------------

الْبَيْتِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ وِفَاقًا وَخِلَافًا وَتَفْصِيلًا (إنْ أَتَاهَا) هُوَ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا (بِمَا تَسْتَحِقُّهُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ) أَيْ لَمْ يُرِدْ عَدَمَ الْخُرُوجِ (عَبْدُهُ).

(وَ) صَحَّ الْحَجْرُ عَلَى زَوْجَةِ الْعَبْدِ الْحُرَّةِ أَوْ الْأَمَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْأَمَةِ (بِاتِّفَاقِ الشُّرَكَاءِ فِيهِ) أَيْ فِي الْعَبْدِ مُتَعَلِّقٌ بِالشُّرَكَاءِ (لَا بِوَاحِدٍ) أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ بَاقِيهِمْ وَلَا بِالْعَبْدِ، فَإِذَا حَجَرَ الْعَبْدُ وَأَبَاحَ السَّيِّدُ الْمَالِكُ لِلْعَبْدِ كُلِّهِ أَوْ أَبَاحَ السَّادَةُ الشُّرَكَاءُ كُلُّهُمْ فَلَا حَجْرَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَجَرُوا وَأَبَاحَ الْعَبْدُ فَلَا إبَاحَةَ، وَزَوْجَةُ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ الْمُخْتَلَطِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ كَزَوْجَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ، وَإِنْ أَتَى الرَّجُلُ لِامْرَأَةِ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْأَبْكَمِ أَوْ مَنْ بِيَدِهِ بِالْتِقَاطٍ أَوْ بِقِيَامٍ عَلَيْهِ احْتِسَابًا أَوْ وِصَايَةً أَوْ بِخِلَافَةٍ أَوْ نِسَاءِ عَبِيدِ هَؤُلَاءِ بِحَوَائِجِهَا فَلَهُ الْحَجْرُ عَلَيْهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِإِبَاحَةِ هَؤُلَاءِ وَعَبِيدِهِمْ حَتَّى يَبْلُغُوا وَيَصِحُّوا أَوْ يُعْتَقُ الْعَبِيدُ فَيَكُونُ لَهُمْ حُكْمُهُمْ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَجِدُ خَلِيفَةٌ يَعْنِي خَلِيفَةَ الْغَائِبِ حَبْسَهَا مِثْلُهُ، وَلَا وَلِيُّ طِفْلٍ حَبْسَ زَوْجَتِهِ فِي الْحُكْمِ إنْ كَانَ لَا يَصُونُهَا، وَلَا لَهُ أَرَبَ بِالنِّسَاءِ.

(وَهَلْ يُجْزِيهِ) أَيْ الزَّوْجَ (إبْرَاؤُهَا) إيَّاهُ (مِنْ لَيْلِهَا) وَنَهَارِهَا أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ بَعْضِهِمَا (بِرِضَاهَا أَوْ لَا) يُجْزِيهِ حَتَّى يَحْضُرَ ذَلِكَ لَا قَبْلَ حُضُورِهِ؟ (قَوْلَانِ) قِيلَ: يُجْزِيهِ الْحِلُّ فِي الْمَاضِي لَا فِي الْآتِي، وَقِيلَ: لَا، وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مَا فَرَّطَ فِيهِ،