الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤١.............................................
----------------------
مَا لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَجِبُ لِلْمَرْأَةِ يَوْمُهَا وَلَيْلُهَا مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَلَوْ لَمْ تَطْلُبْ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عُذْرٌ كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَمَرَضٍ، قِيلَ: إلَّا مَا يُمْكِنُ مِنْ ذَلِكَ، مِثْلُ الْمَسِّ دُونَ الْفَرْجِ، وَيَكُونُ عِنْدَهَا يَوْمُهَا وَلَيْلَتُهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْجِمَاعُ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ "، وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا أَعْطَى لِلْأُخْرَى، أَيْ مِنْ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ إذَا طَهُرَتْ أَوْ صَحَّتْ.
وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ وَلَمْ يَتَشَاجَرَا فَمَرَّةً يُعْطِيهَا أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهَا، وَمَرَّةً يَتَبَاطَأُ عَنْهَا جَازَ مَا لَمْ يَرَ ضِيقَ الصَّدْرِ مِنْهَا وَلَا حَقَّ لِمَنْ عَصَتْهُ فِي فِرَاشِهَا؛ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَتُوبَ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَشْتَغِلُ بِنَفْسِهَا، أَوْ لَا تَتَنَظَّفُ أَوْ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا لَيْلَتَهَا، وَلَيْسَ فِي تَضْيِيعِهَا لِنَفْسِهَا مَا يُسْقِطُ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: يَجْتَنِبُهَا تَأْدِيبًا لَهَا، وَلَا يَتْرُكُ مِنْ حُقُوقِهَا غَيْرَ جِمَاعِهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَانَتْ لَهُ ضَارَّتَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا فَعَلَتْ إحْدَاهُنَّ مَا يُسْقِطُ حَقَّهَا رَجَعَ لِغَيْرِهَا حَتَّى تَتُوبَ، وَلَا حَقَّ لِمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ حَتَّى يَتِمَّ، وَلَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ لِمَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ اعْتَكَفَتْ بِإِذْنِهِ؛ وَأَمَّا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَمَا كَانَ وَاجِبًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ بِجِمَاعٍ، فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ، وَمَا لَمْ يَجِبْ فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ، لَكِنْ إنْ شَاءَ نَقَضَهُ فَيَكُونُ لَهَا بَعْدُ أَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا أَوْ أَحْرَمَ هُوَ أَوْ اعْتَكَفَ أَوْ سَبَقَهُ إلَيْهَا الْمُعْتَدِي أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ مَسِّهَا كَمَسِّ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ ظَهَرَ مَنْ اخْتَارَهَا حَتَّى يَحِلَّ لَهُ مَسُّهَا، وَلَا عَدَالَةَ بَيْنَ بِكْرٍ لَمْ يَجْلِبْهَا إذَا لَمْ يَلْزَمْ حَقُّهَا حَتَّى يَجْلِبَهَا وَبَيْنَ مَنْ جَلَبَ، وَتَجِبُ لِثَيِّبٍ وَإِنْ لَمْ يَجْلِبْهَا.