الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٣وَقِيلَ: قَدَّمَ الَّتِي تَزَوَّجَ أَوَّلًا ثُمَّ كَذَلِكَ بِلَا إعْطَاءِ عَدَدِ الْأَيَّامِ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى الْأُولَى فَجَلَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ أَيَّامَهَا أَتَمَّهَا لَهَا ثُمَّ يُعْطِي لِلْأُخْرَى ثُمَّ يَعْدِلُ، وَقِيلَ: يُتِمُّ لِلْأُخْرَى وَلَا يَنْظُرُ لِمَا فَاتَ، .................
-----------------------
بَالِغَاتٍ أَوْ مُخْتَلِفَاتٍ (وَقِيلَ:) إنْ تَعَدَّدَ الْعَقْدُ (قَدَّمَ الَّتِي تَزَوَّجَ أَوَّلًا) كَائِنَةً مَا كَانَتْ (ثُمَّ كَذَلِكَ) يَتَتَابَعْنَ بِحَسَبِ تَتَابُعِهِنَّ فِي الْعَقْدِ (بِلَا إعْطَاءِ عَدَدِ الْأَيَّامِ) الَّتِي تُفَضَّلُ بِهِ كُلَّ مَنْ جُلِبَتْ عَلَى سَابِقَتِهَا بَلْ يُعْطِي كُلَّ وَاحِدَةٍ لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا إذَا وَصَلَهَا ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّ كُلَّ مَسْبُوقَةٍ تُفَضَّلُ سَابِقَتُهَا بِمَا تُفَضَّلُ بِهِ الثَّيِّبُ أَوْ الْبِكْرُ.
وَمَنْ جَمَعَتْ عُقْدَةً وَاحِدَةً مِنْهُنَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِتَقْدِيمٍ إنْ تَقَدَّمَ، أَوْ تَأْخِيرٍ إنْ تَأَخَّرَ، وَمَنْ انْفَرَدَ أَفْرَدَهُ كَمَا قَرَّرَهُ.
(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى الْأُولَى فَجَلَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ أَيَّامَهَا) أَيْ أَيَّامَ الْأُولَى (أَتَمَّهَا لَهَا ثُمَّ يُعْطِي لِلْأُخْرَى ثُمَّ يَعْدِلُ، وَقِيلَ: يُتِمُّ لِلْأُخْرَى) أَيْ يُعْطِيهَا أَيَّامَهَا عَلَى التَّمَامِ وَلَا يَرْجِعُ لِلْأُولَى لِيُتِمَّ لَهَا مَا نَقَصَ، بَلْ يَشْرَعُ فِي الْعَدْلِ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يَنْظُرُ لِمَا فَاتَ) مِنْ حَقِّ الْأُولَى، وَكَذَا قَوْلَانِ فِيمَا إذَا جَلَبَ امْرَأَةً فِي يَوْمِ امْرَأَةٍ أَوْ لَيْلِهَا بَعْدَ أَنْ شَرَعَ لَهَا فِي الْحِسَابِ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَطْ، وَإِذَا أَعْطَى الْبِكْرَ أَوْ الثَّيِّبَ أَيَّامَهَا الْأُولَى عَدَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَيْهِ يَوْمٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ فَلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْعَدْلِ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَصَاعِدًا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَّا وَاحِدَةٌ فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ لَهَا عَلَى حَقِّهَا مَا شَاءَ لَا أَنْ يُنْقِصَ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَصَاعِدًا وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي لَيْلَتِهَا وَيُقِيمَ مَعَهَا نَهَارَهَا فَلْيَفْعَلْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ