الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٨وَيُرْفَعُ قِيلَ: مَرِيضٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى سَيْرٍ فِي الثَّوْبِ بَيْنَ نِسَائِهِ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ شَاءَ إنْ عَجَزَ عَنْ وَطْئِهِنَّ .......................
-------------------
وَكُسْوَةٍ وَكَتَبَ إلَى عَامِلِهِ يُسَرِّحُ إلَيْهَا زَوْجَهَا، وَسَأَلَ حَفْصَةَ: كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا: قَالَتْ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّةٌ فَقَالَ: لَا أَحْبِسُ أَحَدًا مِنْ الْجَيْشِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَيُرْوَى:
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهُ
(وَيُرْفَعُ، قِيلَ: مَرِيضٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى سَيْرٍ فِي الثَّوْبِ) أَوْ فِي غَيْرِهِ (بَيْنَ نِسَائِهِ) إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ إذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ إحْدَاهُنَّ رُفِعَ إلَيْهَا فِي ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ وَلَوْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْمَسِّ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ يَرْفَعُهُ عَبِيدُهُ أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ مَحْمَلِهِ أَوْ يُحْمَلُ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِمُسَامَحَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ قَعَدَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ الْمَرَضُ الَّذِي لَمْ يَجِدْ الِانْتِقَالَ بِهِ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ أَوْ يَرْكَبُ أَوْ يَنْتَقِلُ إنْ كَانَ لَا يَزِيدُ مَرَضُهُ بِذَلِكَ أَوْ بِالْجِمَاعِ أَوْ يَتَأَخَّرُ بُرْؤُهُ، لَكِنْ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِمَاعِ وَقَدَرَ عَلَى الْكَوْنِ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَهَارَهَا وَلَيْلَهَا فَعَلَ وَبَيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِيُرْفَعُ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى يُدَارُ بِهِ بَيْنَ نِسَائِهِ أَوْ يُرْفَعُ وَيُدَارُ بِهِ بَيْنَهُنَّ فَأُشْرِبَ مَعْنَى يُدَارُ.
(وَقِيلَ: يَقْعُدُ عِنْدَ مَنْ شَاءَ) مِنْهُنَّ (إنْ عَجَزَ عَنْ وَطْئِهِنَّ) وَقِيلَ: عِنْدَ مَنْ مَرِضَ عِنْدَهَا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِانْتِقَالِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْوَطْءِ فَمَنْ شَاءَتْ جَاءَتْهُ فِي لَيْلِهَا، وَذُكِرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَرِضَ فَصَارَ يَمْشِي بَيْنَ نِسَائِهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْمَرَضُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَأْذَنَ نِسَاءَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ فِي الْقُعُودِ عِنْدَهَا فَأَذِنَّ لَهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَيْهِ عَدَالَةٌ بَيْنَ نِسَائِهِ وَكَانَ ابْتِدَاءُ