الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٩..........................................
-------------------
مَرَضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقِيلَ: فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَقِيلَ: فِي بَيْتِ رَيْحَانَةَ.
﴿قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِاَلَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ فَخَرَجَ بَيْنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَرَجُلٍ آخَرَ، وَفِي أُخْرَى: رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أُسَامَةُ، وَالْفَضْلُ، وَفِي أُخْرَى بَرِيرَةَ وَنَوْبَةَ، وَهُمَا أَمَتَانِ، وَقِيلَ: نَوْبَةُ عَبْدٌ وَفِي رِوَايَةٍ: الْفَضْلُ وَثَوْبَانُ.
وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ بِأَنَّ خُرُوجَهُ تَعَدَّدَ، فَتَعَدَّدَ مَنْ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، أَوْ تَعَاقَبُوا لَهُ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ فِي بُيُوتِكُنَّ، فَإِنْ شِئْتُنَّ أَذِنْتُنَّ لِي﴾.
وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَدًا، أَيْنَ أَنَا غَدًا﴾؟ يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هِيَ الَّتِي خَاطَبَتْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ بِذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُنَّ: إنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الِاخْتِلَافُ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ دُخُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهَا كَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَمَوْتَهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الَّذِي يَلِيهِ، وَرُوِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿أَيْنَ أَكُونُ أَنَا غَدًا﴾؟ كَرَّرَهَا فَعَرَفَتْ أَزْوَاجُهُ إنَّمَا يُرِيدُ عَائِشَةَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَهَبْنَا أَيَّامَنَا لِأُخْتِنَا عَائِشَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: أَيْنَ أَنَا؟ حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي أَذِنَ لَهُ نِسَاؤُهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ