شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥١

بِوَاحِدَةٍ أَوْ بَعْدَ مَرَضِهَا أَوْ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا، وَيُعْطِي لِمَجْنُونَةٍ وَجَرْبَاءَ وَمَجْذُومَةٍ وَبَهْقَاءَ لَيْلَهَا وَإِنْ مَعَ مَا بِهَا ............

-------------------

أَوْ مَرَضِهِ إنْ صَارَ ذَلِكَ بِهِ أَوْ صَارَ ذَلِكَ الْجُنُونُ وَالرِّدَّةُ (بِوَاحِدَةٍ)، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا فَاتَهَا بِرِدَّتِهَا أَوْ جُنُونِهَا.

أَمَّا الرِّدَّةُ فَلَا حَقَّ مَعَهَا، وَأَمَّا الْجُنُونُ فَمَعَهُ الْحُقُوقُ غَيْرَ الْجِمَاعِ، (أَوْ بَعْدَ مَرَضِهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، أَيْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْفَائِتُ بِمَرَضٍ بَعْدَ مَرَضِهِ أَوْ بَعْدَ مَرَضِهَا (أَوْ) بَعْدَ (حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا) إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي ظَاهِرِ بَعْضِ عِبَارَةِ " الدِّيوَانِ " اسْتِعْمَالُهُ مَعَهَا حَالَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ مَا يَجُوزُ مَعَ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ كَالْجِمَاعِ فِي الْفَخِذِ فِي قَوْلٍ بِجَوَازِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ، نَعَمْ مَنْدُوبٌ بِاعْتِبَارِ جَبْرِ قَلْبِهَا إذَا انْكَسَرَ بِالْحَيْضِ.

وَنَصُّ " الدِّيوَانِ ": وَإِنَّمَا يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَيَوْمُهَا، طَلَبَتْ إلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَطْلُبْ، إلَّا إنْ كَانَ لَهَا عُذْرٌ لَا يَصِلُ بِهِ إلَى غَشَيَانِهَا، مِثْلُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَرَضِ إلَّا مَا يُمْكِنُهُ مِنْ ذَلِكَ فِعْلُهُ، مِثْلُ الْمَسِيسِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَفِي نُسْخَةِ عَمِّ أُمِّي الشَّيْخِ الْحَاجِّ يُوسُفَ بْنِ حَمُّو: فَعَلَيْهِ بِالْيَاءِ بَعْدَ اللَّامِ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي اللُّزُومِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ عَلَى لِلْوُجُوبِ وَالتَّضْيِيقِ.

(وَيُعْطِي لِمَجْنُونَةٍ وَجَرْبَاءَ وَمَجْذُومَةٍ وَبَهْقَاءَ) وَبَرْصَاءَ وَنَحْوِهَا، وَالْبَهْقَاءُ هِيَ الَّتِي بِهَا بَيَاضٌ رَقِيقٌ ظَاهِرُ الْبَشَرَةِ لِسُوءِ مِزَاجِ الْعُضْوِ إلَى الْبُرُودَةِ، وَغَلَبَةُ الْبَلْغَمِ عَلَى الدَّمِ، وَالْأَسْوَدُ يُغَيِّرُ الْجِلْدَ إلَى السَّوَادِ لِمُخَالَطَةِ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ الدَّمَ، قَالَهُ فِي " الْقَامُوسِ " (لَيْلَهَا) وَنَهَارَهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ لَيْلُهَا فَأَحْرَى أَنْ يَلْزَمَهُ نَهَارُهَا، (وَإِنْ مَعَ مَا بِهَا) مِنْ جُنُونٍ وَجَرَبٍ وَجُذَامٍ وَبَهَقٍ وَبَرَصٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ لَمْ يُرْجَى بُرْؤُهَا.