شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥

وَقِيلَ: يُجَرِّبُ إذَا بَاتَ عِنْدَهَا وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ بَعْدُ إنْ لَمْ يَجِدْهَا، وَقِيلَ: يُقِيمُ عِنْدَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا حَقَّهَا، وَقِيلَ: لَا يَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ .................

--------------------

دُونَ الْعَدَدِ الَّذِي يُجَامِعُهَا بِهِ سَائِرَ اللَّيَالِي، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِلرَّجُلِ فِي لَيْلَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَنْ يُجَامِعَهَا مِرَارًا بِلَا عَدَالَةٍ تَلْزَمُهُ فِي عَدَدِ الْمَرَّاتِ لِغَيْرِهَا، فَإِنْ شَاءَ جَامَعَ وَاحِدَةً فِي لَيْلَتِهِ مَرَّةً وَجَامَعَ غَيْرَهَا مِرَارًا فِي لَيْلَتِهَا، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُخَفِّفُ مِنْ الْمَرَّةِ أَوْ مِمَّا فَوْقَهَا مَعَ إبْقَاءِ الْعَدَدِ، أَوْ يُخَفِّفُ مِنْ الْعَدَدِ حَتَّى يُصِيبَ زَوْجَتَهُ الَّتِي لَا يُصِيبُ نَفْسُهُ فِيهَا وَلَا تَرْغَبُ فِيهَا نَفْسُهُ، وَهَذَا الْقَوْلُ وَالْأَقْوَالُ بَعْدَهُ لَا تَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَتْ عِنْدَهُ زَوْجَتَانِ بَلْ كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ عِنْدَهُ أَكْثَرُ أَوْ تَعَدَّدَ مَنْ لَا يُصِيبُ نَفْسُهُ عِنْدَهَا أَوْ كَانَ لَا يُصِيبُهَا عِنْدَهُنَّ كُلِّهِنَّ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ، فَافْهَمْ لِكُلِّ صُورَةٍ مَا يُنَاسِبُهَا فِي الْأَقْوَالِ.

(وَقِيلَ: يُجَرِّبُ) نَفْسَهُ (إذَا بَاتَ عِنْدَهَا) فَإِنْ لَمْ تَقُمْ آلَتُهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا، وَإِنْ قَامَتْ فَعَلَ، (وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ بَعْدُ)، أَيْ بَعْدَ التَّجْرِيبِ (إنْ لَمْ يَجِدْهَا) - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَيَجُوزُ فَتْحُهَا - أَيْ بَعْدَ انْتِفَاءِ وُجُودِهَا، أَيْ لَمْ يَجِدْ نَفْسَهُ بِأَنْ لَمْ تَقُمْ آلَتُهُ، وَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَتُهَا الْأُخْرَى جَرَّبَ نَفْسَهُ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا إلَّا إنْ لَمْ يَطْمَعْ أَنْ يَجِدَ نَفْسَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّجْرِيبُ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ نَهَارُهَا وَالْمَبِيتُ مَعَهَا وَسَائِرُ حُقُوقِهَا.

(وَقِيلَ: يُقِيمُ عِنْدَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا حَقَّهَا) وَلَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَلَوْ مَضَتْ نَوْبَةُ ضَرَّتِهَا، (وَقِيلَ: لَا يَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْعَدْلِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَمَا يَنْظُرُ إلَيْهِمَا وَيَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ الْعَدَدِ وَمِقْدَارِ النِّكَاحِ فِي الْأَقْوَالِ السَّابِقَةِ،