شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٦

وَلْيَعْدِلْ فِي غَيْرِهِ، وَلَهُ أَنْ تَأْتِيَهُ كُلٌّ مِنْهُنَّ فِي بَيْتِهِ لَيْلَهَا، وَيُضَيِّفُ عِنْدَ لَيْلَةِ كُلٍّ، إلَّا عَلَى مَا مَرَّ .....................

---------------------

(وَلْيَعْدِلْ فِي غَيْرِهِ) مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ وَالسُّكْنَى وَخَزْنِ الْمَالِ وَإِنْزَالِ الضَّيْفِ وَالْعَطِيَّةِ، فَإِنْ جَامَعَ وَاحِدَةً مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ فِي لَيْلِهَا أَوْ نَهَارِهَا أَوْ فِيهِمَا فَلْيَفْعَلْ لِغَيْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ وَيَتَعَاطَى ذَلِكَ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ، وَلَكِنْ إذَا صَدَرَ مِنْهُ جِمَاعٌ لِوَاحِدَةٍ جَامَعَ أُخْرَى مِثْلَهَا، وَإِلَّا فَلَا جِمَاعَ عَلَيْهِ.

وَعِبَارَةُ " الدِّيوَانِ ": وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَنْظُرُ إلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمَا فِي عَدَدِ الْأَفْعَالِ، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَقِيلَ: تَجِبُ فِي الْفِعْلِ خَاصَّةً وَلَا يَشْتَغِلُ بِاللَّيَالِيِ وَالْأَيَّامِ، وَذَلِكَ فِي الْفِعْلِ التَّامِّ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إذَا قَامَ عِنْدَهَا يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، (وَلَهُ أَنْ تَأْتِيَهُ كُلٌّ مِنْهُنَّ فِي بَيْتِهِ لَيْلَهَا) وَنَهَارَهَا أَيْضًا إنْ شَاءَتْ، وَمَنْ لَمْ تَأْتِ فِي نَوْبَتِهَا فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ؛ إذْ لَهُنَّ أَنْ تَأْتِيَهُ كُلٌّ فِي نَوْبَتِهَا، وَلَهُ أَنْ يُثَبِّتَ لَهُنَّ أَنْ يَأْتِينَ كُلَّمَا شِئْنَ فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَا يَجِيءُ أَوْ يُقَلِّلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ مِنْهَا، وَلَهُ أَنْ يَدُورَ عَلَيْهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ مِلْكًا لَهُنَّ أَوْ لَهُ.

(وَيُضَيِّفُ) الضَّيْفَ إذَا كَانَ (عِنْدَ لَيْلَةِ كُلٍّ) مِنْهُنَّ، أَيْ وَيُضَيِّفُ الضَّيْفَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي لَيْلَتِهَا (إلَّا عَلَى مَا مَرَّ)، أَيْ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَاهُنَّ تَقُومُ بِالضَّيْفِ أَوْ لَا تُحْسِنُ الْعَمَلَ لَهُ فَلَا إضَافَةَ عَلَيْهِ عِنْدَهَا عِنْدَ بَعْضٍ،