شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٧

وَلَا يَقْصِدُ بَيْتَ وَاحِدَةٍ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ صَيْدٍ، بَلْ يَقْسِمُهُ عَلَى قَدْرِ عِيَالِ كُلٍّ، أَوْ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ ...............

---------------------

وَمَرَّ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ؛ إذْ قَالَ: وَلَا يُخَزِّنُ مَالَهُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، وَرُخِّصَ إنْ ائْتَمَنَهَا، وَلَا يُنْزِلُ أَضْيَافَهُ كَذَلِكَ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَتْ تُحْسِنُ الصُّنْعَ، وَإِذَا كَانَ يَدُورُ فَإِنَّهُ إذَا مَضَى إلَى وَاحِدَةٍ مَضَى إلَيْهَا بِفِرَاشِهِ وَسِلَاحِهِ، أَيْ إذَا كَانَ الْفِرَاشُ مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يُعْطِ كُلًّا فِرَاشًا وَلَمْ يَتَبَرَّعْنَ بِالْفُرُشِ، وَبِفَرَسِهِ إنْ كَانَ يَمْشِي بِفَرَسٍ.

(وَلَا يَقْصِدُ بَيْتَ وَاحِدَةٍ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ جِنَانٍ أَوْ صَيْدٍ) أَوْ أُهْدِيَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، (بَلْ) إنْ كَانَ يُخَزِّنُ ذَلِكَ فَلْيَقْسِمْهُ سَوَاءً، وَيُخَزِّنُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِثْلَ الْأُخْرَى وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُنَّ لَا عِيَالَ لَهَا، وَإِنْ كَانَ لِلْأَكْلِ فَإِنَّهُ (يَقْسِمُهُ) بَيْنَهُنَّ (عَلَى قَدْرِ عِيَالِ كُلٍّ) أَوْ يَضَعُهُ فِي بَيْتِ إحْدَاهُنَّ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَقْسِمُهُ قَرِيبًا أَوْ يَضَعُهُ فِي بُيُوتِهِنَّ وَلَوْ بِلَا قَسْمٍ، ثُمَّ يَقْسِمُ، أَوْ يَضَعُهُ فِي مَوْضِعٍ جَامِعٍ لَهُنَّ كَمَرْسَى الدَّارِ لِلْبُيُوتِ ثُمَّ يَقْسِمُهُ (أَوْ) يَضَعُهُ (فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ) حَالٌ مِنْ " هَاءِ " يَضَعُهُ، أَيْ مُنْفَرِدًا عَنْهُنَّ، أَوْ حَالٌ مِنْ " هَاءِ " بَيْتِهِ عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ مُطْلَقًا، أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُنْفَرِدًا بِالْبَيْتِ لَيْسَ بَيْتًا تَبِيتُ فِيهِ إحْدَاهُنَّ مَثَلًا، وَأَمَّا مَا أُهْدِيَ لَهُ إلَى بَيْتِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَلَهُ إبْقَاؤُهُ فِيهِ، فَإِنْ أَعْطَاهَا أَعْطَاهُنَّ، بَلْ فِي " الدِّيوَانِ " مَا نَصُّهُ: وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعٌ فَلَا يَقْصِدُ بِضَيْفِهِ وَلَا طَعَامِهِ إلَى الَّتِي لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ فِيهِنَّ مَنْ لَا يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَلَا تُحْسِنُ عَمَلَهُ أَوْ يَخَافُ مِنْ الْخِيَانَةِ أَوْ