الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٨وَلِلْمُنْفَرِدَةِ لَيْلَةٌ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَهَكَذَا قِيلَ لِأَرْبَعٍ، فَتَكُونُ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ، ....
----------------
خَافَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ مَا يَضُرُّهُ أَنَّهُ يَقْصِدُ بِطَعَامِهِ وَضَيْفِهِ إلَى الَّتِي تَقُومُ بِذَلِكَ وَيَطْمَئِنُّ إلَيْهَا، وَلَكِنْ لَا يُطْعِمُ الضَّيْفَ إلَّا عِنْدَ الَّتِي بَاتَ عِنْدَهَا.
(وَلِلْمُنْفَرِدَةِ لَيْلَةٌ) وَنَهَارُهَا (مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ) يَوْمًا عِنْدَ بَعْضٍ (وَهَكَذَا قِيلَ)، أَيْ قَالَ هَذَا الْبَعْضُ وَهُوَ الشَّيْخُ أَبُو نُوحٍ سَعِيدُ بْنُ يَخْلُفَ، كَمَا رَوَى الشَّيْخُ دَاوُد بْنُ أَبِي يُوسُفَ (لِأَرْبَعٍ)، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةٌ وَنَهَارُهَا (فَتَكُونُ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ) لَيْلَةً بِنَهَارِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَهُمَا لَيْلَتَانِ وَلَهُ أَرْبَعَةَ عَشْرَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثٌ فَلَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ لِلْوَاحِدَةِ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ، وَلَهُ ثَلَاثٌ، وَلِاثْنَتَيْنِ اثْنَتَانِ وَلَهُ اثْنَتَانِ، وَلِلثَّلَاثِ ثَلَاثٌ وَلَهُ وَاحِدَةٌ، وَلِلْأَرْبَعِ أَرْبَعٌ وَلَا لَيْلَةَ لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى لَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ لَيْلَةً كَمَا لَا يَتَفَاضَلْنَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَلْيَبْتَدِئْ بِالْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ ثُمَّ الْأُولَى ثُمَّ يَسْتَرِيحُ، ثُمَّ الثَّانِيَةِ فَالثَّالِثَةِ فَالرَّابِعَةِ فَالْأُولَى فَالثَّانِيَةِ ثُمَّ يَسْتَرِيحُ، ثُمَّ الثَّالِثَةِ فَالرَّابِعَةِ فَالْأُولَى فَالثَّانِيَةِ فَالثَّالِثَةِ ثُمَّ يَسْتَرِيحُ، ثُمَّ بِالرَّابِعَةِ فَالْأُولَى فَالثَّانِيَةِ فَالثَّالِثَةِ فَالرَّابِعَةِ ثُمَّ يَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِيحَ وَلَا يَتَفَاضَلْنَ بَدَأَ بِالْأُولَى فَالثَّانِيَةِ فَالثَّالِثَةِ فَالْأُولَى فَيَسْتَرِيحُ، ثُمَّ الثَّالِثَةِ فَالثَّانِيَةِ فَالْأُولَى فَالثَّانِيَةِ فَيَسْتَرِيحُ، ثُمَّ الثَّالِثَةِ فَالْأُولَى فَالثَّانِيَةِ فَالثَّالِثَةِ فَيَسْتَرِيحُ، فَقَدْ زَادَ فِي صُورَةِ الْأَرْبَعِ وَالثَّلَاثِ يَوْمًا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ يَقْصِدُ الْبُدَاءَةَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ كُلَّمَا فَرَغَ مِنْهُنَّ حَتَّى لَا يَتَكَرَّرَ الْبَدْءُ بِوَاحِدَةٍ زَائِدًا لَكَانَ عَدَّ أَيْضًا.
وَفِي " الْأَثَرِ ": قُلْتُ: فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ حَقِّ امْرَأَتِهِ فِي يَوْمِهَا