الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٠وَعَصَتْ آبِيَةٌ مِنْ وَطْئِهَا فِي بَيْتِ غَيْرِهَا ........
-------------------
مُنِعَتْ بِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهَا لَيْلَتَهَا وَلَيْلَةَ نَفْسِهَا وَزِيَادَةً، وَأَنْ يُعْطِيَهَا لَيْلَةَ الْمَمْنُوعَةِ.
وَفِي " الدِّيوَانِ ": إذَا أَعْطَاهُنَّ حُقُوقَهُنَّ مِنْ نَفَقَةٍ وَكُسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ مَالِهِ بِمَا أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ الْأُخْرَى مِنْ أَجْلِ مَا يَمْرَضُ بِهِ قُلُوبُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ، وَأَرَادُوا بِقَوْلِهِمْ: كُلَّ وَاحِدَةٍ، كُلَّ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ، وَقَوْلِهِمْ، مِنْ أَجْلِ مَا يَمْرَضُ إلَخْ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِمْ: مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُخْرِجَهُنَّ كُلَّهُنَّ إلَى الرَّبِيعِ فَلْيَفْعَلْ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلْيَرْفَعْ مَنْ أَرَادَ مِنْهُنَّ، وَكَذَا غَلَّةُ الْأَجِنَّةِ وَالزَّرْعِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، أَيْ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَيْهَا، قُلْتُ: الْأَوْلَى أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ، وَحِينَ أَرَادَ السَّفَرَ وَلَا يُجَاوِرُ بَيْنَهُنَّ مَا وَجَدَ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إلَّا إنْ اُضْطُرَّ فَلَيْسَ عَلَى الْمُضْطَرِّ مِنْ جُنَاحٍ وَلَا يُقَبِّحُ إحْدَاهُنَّ فِي وَجْهِ الْأُخْرَى، وَلَا يُخْبِرُ بِعَيْبِهَا وَلَا بِسِرِّهَا، وَلَا يُسْكِنُهُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مَا وَجَدَ سَبِيلًا، وَإِنْ اُضْطُرَّ رَقَدَ مَعَ كُلٍّ فِي نَوْبَتِهَا.
(وَعَصَتْ آبِيَةٌ مِنْ وَطْئِهَا فِي بَيْتِ غَيْرِهَا) مِنْ ضَارَّاتِهَا أَوْ غَيْرِهِنَّ لَا آبِيَةٌ مِنْ وَطْءٍ فِي بَيْتٍ لِضَرَّتِهَا، وَقَدْ حَجَرَتْهُ الضَّرَّةُ عَنْهَا، أَوْ فِي بَيْتٍ حَرَامٍ أَوْ فِرَاشِ ضَارَّتِهَا الَّذِي لَيْسَ مِلْكًا لَهَا وَفِرَاشٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ أَوْ حَرَامٍ بِوَجْهٍ، وَلَا يُطِيلُ الْقُعُودَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فِي غَيْرِ نَوْبَتِهَا، وَلَكِنْ إنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَصَدَهَا وَخَرَجَ.