الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٦................................................
------------------
الْحَذَرِ لِوَعِيدِهِ وَالتَّمَسُّكُ بِحَبْلِهِ وَالرَّجَاءُ لِفَضْلِهِ وَالتَّوْبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالْأُهْبَةُ لِلِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ، وَالتَّزَوُّدُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، وَالْعَلَانِيَةِ وَالْإِسْرَارِ، وَتَبْيِينُ الْحَقِّ وَتَقْوِيَتُهُ وَتَسْفِيهُ الْبَاطِلِ وَتَنْقِيصُهُ، وَتَرْكُ الْمُدَاهَنَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ الْحَقِّ فِيمَا سَرَّ وَسَاءَ وَأَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَفْقَرَ وَأَغْنَى وَأَمَاتَ وَأَحْيَا، هَذِهِ شُرُوطُنَا عَلَيْكَ فُرُوضُهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْكَ وَنَوَافِلُهَا لَكَ الْعَمَلُ بِهَا، فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَبِلْتَ هَذَا كُلَّهُ فَقُلْ لَهُ وَكَفُّكَ بِكَفِّهِ بِصَفْقَةِ بَيْعَةِ الْإِمَامَةِ، وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ فَيَتَقَدَّمُ أَفْضَلُهُمْ فَيَمُدُّ يَدَهُ يُبَايِعُهُ وَهِيَ الْيُمْنَى فَيُمْسِكُهَا الْإِمَامُ بِيُمْنَاهُ فَيَقُولُ: قَدْ بَايَعْتُكَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقُولُ الْإِمَامُ: نَعَمْ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَفْضَلُ، ثُمَّ تُجْعَلُ الْكُمَّةُ فِي رَأْسِهِ وَالْخَاتَمُ فِي يَدِهِ وَيُنْصَبُ الْعَلَمُ بِحِذَائِهِ.
ثُمَّ يَقُومُ الْخَطِيبُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَذْكُرُ أَمْرَ الْإِمَامِ بِالْعَقْدِ عَلَيْهِ وَالْحَثِّ عَلَى الْبَيْعَةِ ثُمَّ يُبَايِعُهُ سَائِرُ النَّاسِ وَيُكَبِّرُ فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ وَيُكْثِرُ التَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرَائِضِ، فَيَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلَا حُكْمَ لِمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ حُبًّا وَمُوَالَاةً لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ خُلْفًا وَفِرَاقًا لِأَعْدَاءِ اللَّهِ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثًا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ.
وَفِي " أَثَرٍ ": لَا بَيْعَةَ إلَّا بِصَفْقَةِ أَيْدِيهِمْ عَلَى يَدِهِ بِصِحَّةِ الْقُلُوبِ وَسَلَامَةِ