الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٧وَلَهُ الْفَضْلُ بِلَا غَايَةٍ إنْ تَطَوَّعَ وَقَاتَلَ بِهِمْ، وَإِنْ بِدُونِ وِلَايَةٍ، وَلَا يَأْبَى مِنْهَا عَالِمٌ بِحَرْبٍ وَسِيَاسَتِهَا وَالْقِيَامِ بِمَا هُمْ فِيهِ بِلَا وُجُوبٍ عَلَيْهِ، وَلَزِمَ فِي الظَّاهِرَةِ، ...............
---------------
النَّفْعِ وَتَوْقِيرُ كَبِيرِهِمْ وَرَحْمَةُ صَغِيرِهِمْ وَتَعَهُّدُهُمْ بِالْوَعْظِ، وَمَنْ رَأَى فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ وَعَظَهُ فِيهِ سِرًّا، قِيلَ: مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ نَصَحَهُ وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَدْ فَضَحَهُ، وَفِي " أَثَرٍ " فَقَدْ وَبَّخَهُ.
(وَلَهُ الْفَضْلُ بِلَا غَايَةٍ) يَعْلَمُهَا مَخْلُوقٌ (إنْ تَطَوَّعَ وَقَاتَلَ بِهِمْ وَإِنْ بِدُونِ وِلَايَةٍ) بِأَنْ أَرَادُوهُ إمَامًا فَأَبَى فَقَاتَلَ بِهِمْ وَهُوَ غَيْرُ إمَامٍ أَوْ أَرَادُوا أَنْ يُقَاتِلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْقِدُوا لَهُ الْإِمَامَةَ أَوْ قَاتَلَ بِهِمْ بِغَيْرِ أَنْ يَطْلُبُوهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْقِدُوا لَهُ وَأَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا سِيَّمَا إنْ أَرَادُوهُ إمَامًا فَوَافَقَهُمْ مُخْلِصًا (وَلَا يَأْبَى مِنْهَا عَالِمٌ بِحَرْبٍ وَسِيَاسَتِهَا وَالْقِيَامِ بِمَا هُمْ فِيهِ) لَا نَافِيَةٌ فِي مَعْنَى النَّاهِيَةِ نَهْيَ التَّنْزِيهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (بِلَا وُجُوبٍ عَلَيْهِ) إلَّا إنْ كَانَ إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا كَانَتْ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ فَيَجِبُ قَبُولُهَا بِلَا إجْبَارٍ (وَلَزِمَ) هُوَ أَيْ الْقَبُولُ الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَقَامِ (فِي) الْإِمَامَةِ (الظَّاهِرَةِ) أَيْ فِي الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى الَّتِي تَظْهَرُ لِإِنْفَاذِ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ فَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ إمَامَةِ الدِّفَاعِ أَوْ الشِّرَاءِ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى وَقَدْ اسْتَحَقَّهَا قَتَلُوهُ وَبَرِئَ مِنْهُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُحْبَسُ أَوْ يُضْرَبُ أَوْ يَجْتَمِعَانِ عَلَيْهِ وَيُطَالُ حَبْسُهُ بِلَا حَدٍّ حَتَّى يَقْبَلَ أَوْ يَمُوتَ إنْ لَمْ يَجِدُوا صَالِحًا لَهَا غَيْرَهُ، وَإِلَّا أَقَامُوا غَيْرَهُ، لَكِنَّ الْوَارِدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يُقْتَلُ، وَإِنْ اعْتَذَرَ بِأَنَّهُ لَا يُطِيقُهَا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ عُذْرُهُ فَلَا قَتْلَ وَلَا ضَرْبَ وَلَا حَبْسَ وَلَا بَرَاءَةَ.