الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٨وَوَالِيًا حُقُوقُ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ مُخَالِفِينَ أَوْ ذَوِي كَبَائِرَ أَوْ نِسَاءً أَوْ عَبِيدًا وَلَزِمَتْهُمْ طَاعَتُهُ. وَلَا يُوَلَّى إمَامَانِ لِعَسْكَرٍ، وَجَازَ لِعَسَاكِرَ وَلِبِلَادٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَيُقَاتِلُ كُلٌّ بِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ إنْ اجْتَمَعُوا ...............
------------------
(وَ) لَزِمَ (وَالِيًا حُقُوقُ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ مُخَالِفِينَ أَوْ ذَوِي كَبَائِرَ أَوْ نِسَاءً أَوْ عَبِيدًا) أَوْ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَوْ أَطْفَالًا أَوْ مُخْتَلِطِينَ لِذَلِكَ لِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَلَى النِّسَاءِ إذَا قَصَدَهُنَّ ظَالِمٌ عَنْ أَنْفُسِهِنَّ، وَكَذَا الْعَبِيدُ مَا أَمْكَنَ أَنْ يَقَعْنَ أَوْ يُقِيمُوا إمَامًا حُرًّا ذَكَرًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا عَبْدٌ لِلْعَبِيدِ أَوْ امْرَأَةٌ لِلنِّسَاءِ فَلَا إمَامَةَ لِلْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ، وَيَتَنَاصَحُ الْكُلُّ وَيُقَاتِلُونَ، وَقِيلَ: تُقَدِّمْنَ فُضْلَاهُنَّ وَيُقَدِّمُ الْعَبِيدُ أَفْضَلَهُمْ وَعَلَى هَذَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ فَالْإِمَامُ مِنْ الْعَبِيدِ (وَلَزِمَتْهُمْ طَاعَتُهُ) وَلَا لَازِمَ عَلَى طِفْلٍ.
(وَلَا يُوَلَّى إمَامَانِ) فِي الدِّفَاعِ (لِعَسْكَرٍ) لِئَلَّا يَخْتَلِفُوا فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ وَالْفُرْقَةُ وَيَدْخُلَهُمْ الْعَدُوُّ وَيَغْلِبَهُمْ إلَّا إنْ كَانَ الْأَصْلَحُ لَهُمْ إمَامَانِ، (وَجَازَ) تَعَدُّدُ الْإِمَامِ فِي الدِّفَاعِ (لِعَسَاكِرَ) عَسْكَرَيْنِ فَصَاعِدًا، فَيَكُونُ لِعَسْكَرَيْنِ إمَامَانِ، وَلِثَلَاثَةِ عَسَاكِرَ ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ، وَهَكَذَا كُلُّ عَسْكَرٍ بِإِمَامٍ إنْ احْتَاجُوا لِذَلِكَ (وَلِبِلَادٍ مُتَفَرِّقَةٍ) كَذَلِكَ إمَامٌ لِكُلِّ بَلَدٍ إذَا جَمَعَهُمْ دِفَاعٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْآرَاءُ وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي الْقِتَالِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانُوا يُقَاتِلُونَ بِالدُّوَلِ أَوْ كُلٌّ مِنْ جِهَةٍ أَوْ عَلَى حِدَةٍ؛ إذْ لَا يَمْتَدُّ طَمَعُ كُلٍّ إلَى أَنْ يُطِيعَهُ الْآخَرُ أَوْ حِزْبُهُ وَإِنْ طَمِعَ لَمْ يَتَأَكَّدْ طَمَعُهُ فَلَا يُفْتَتَنُ إنْ لَمْ يُطَاوِعْ.
(وَيُقَاتِلُ كُلٌّ بِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ إنْ اجْتَمَعُوا) وَالْإِمَامَةُ الْكُبْرَى لَا يَكُونُ لَهَا إلَّا إمَامٌ وَاحِدٌ فِي الْعَصْرِ الْوَاحِدِ فِي جَمِيعِ الْأَقَالِيمِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ