الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٢وَلَزِمَتْ طَاعَتُهُ حَاضِرًا لِتَوْلِيَتِهِ لَا آتِيًا لِإِعَانَتِهِمْ إنْ لَمْ يَقْصِدُوهُ بِهَا، وَلَا آتِيًا لِذَلِكَ، وَيُجَدَّدُ لَهُ إنْ قُصِدَ بِهَا حَرْبُ مُعَيَّنٍ لَا قِتَالٌ مُطْلَقٌ وَجُوِّزَ بِدُونِهِ، .......
-----------------
وَضَبْطٍ فَهُوَ الْإِمَامُ وَبَطَلَ الثَّانِي، وَإِلَّا كَانَ الثَّانِي لَا الْأَوَّلُ إلَّا إنْ ثَبَتَتْ إمَامَةُ الْأَوَّلِ فِي الْمِصْرِ.
(وَلَزِمَتْ طَاعَتُهُ حَاضِرًا لِتَوْلِيَتِهِ) بِأَنْ حَضَرَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا، وَلَزِمَ غَائِبًا آمِرًا بِأَنْ يُوَلِّيَ غَيْرَهُ (لَا آتِيًا لِإِعَانَتِهِمْ إنْ لَمْ يَقْصِدُوهُ)، أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدُوا الْإِمَامَ (بِهَا)، أَيْ بِالتَّوْلِيَةِ (وَلَا آتِيًا لِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِعَانَةِ، فَإِذَا وَلَّوْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى مَنْ يَأْتِي لِإِعَانَتِهِمْ عَلَى الْعُمُومِ أَوْ الْخُصُوصِ لَزِمَتْ طَاعَتُهُ مَنْ يَأْتِي لِإِعَانَتِهِمْ، وَإِنْ قَصَدُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَقَوْمًا مَخْصُوصًا فَجَاءَ غَيْرُهُمْ جَاءَ الْقَوْمُ أَوْ لَمْ يَجِئْ فَلَا تَلْزَمُ غَيْرَهُمْ (وَيُجَدَّدُ لَهُ) مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّوْلِيَةِ (إنْ قُصِدَ بِهَا)، أَيْ بِالتَّوْلِيَةِ حِينَ وُلِّيَ (حَرْبُ) قَوْمٍ (مُعَيَّنٍ) فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ آخَرُونَ لِحَرْبِهِ، جَاءُوا هُمْ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْقَوْمِ الْمَعْقُودِ لَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجَدِّدُونَ التَّوْلِيَةَ عَلَى قِتَالِ هَذَا الْقَوْمِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يَعْقِدُوا لَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ أَوَّلًا، وَيَجُوزُ تَنْوِينُ حَرْبٍ وَنَعْتُهُ بِمُعَيَّنٍ لِجَوَازِ تَذْكِيرِ حَرْبٍ وَتَأْنِيثِهِ وَهُوَ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعِينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَفْتُوحَةً - (لَا قِتَالٌ مُطْلَقٌ) فَإِنْ قَصَدُوا بِتَوْلِيَتِهِ دِفَاعَ كُلِّ مَنْ جَاءَ لَمْ يَحْتَاجُوا لِتَجْدِيدٍ، سَوَاءٌ أَهْمَلُوا التَّعْمِيمَ كَمَا أَهْمَلُوا التَّخْصِيصَ أَوْ اعْتَنَوْا بِالتَّعْمِيمِ بِأَنْ قَالُوا: هُوَ إمَامُنَا فِي دِفَاعِ كُلِّ مَنْ جَاءَ.
(وَجُوِّزَ) دِفَاعُ الْمُسْلِمِينَ كُلَّ عَدُوٍّ جَاءَهُمْ بِذَلِكَ الْإِمَامِ (بِدُونِهِ)، أَيْ بِدُونِ تَجْدِيدِ التَّوْلِيَةِ عَلَى قِتَالِ غَيْرِ مَنْ عَقَدُوهَا لَهُ عَلَى دِفَاعِهِ، وَذَلِكَ بِأَنْ جَاءَ مَنْ