شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٣

وَكَذَا إنَّهُ لَزِمَ حَقٌّ لِمُعِينٍ وَعَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ ...............

----------------

عَقَدُوا لِلْإِمَامِ عَلَى دِفَاعِهِمْ، وَجَاءَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ، أَوْ جَاءُوا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْحَرْبِ فَكَانُوا يُقَاتِلُونَ مَعَهُمْ، وَكَمَا تَلْزَمُ قَوْمًا حَقُّ الْإِمَامِ لَزِمَ الْإِمَامَ حَقُّهُمْ إنْ لَمْ يُضَيِّعُوا حَقَّهُمْ بِوَجْهٍ.

(وَكَذَا) قَالَ بَعْضُهُمْ: (إنَّهُ لَزِمَ) الْإِمَامَ (حَقٌّ لِمُعِينٍ) - بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعِينِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ (وَ) لَزِمَ الْحَقُّ لِلْإِمَامِ (عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الْمُعِينِ، أَيْ عَلَى الَّذِي جَاءَ يُعِينُهُ (وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ) فِي تَوْلِيَةِ إمَامِ الدِّفَاعِ أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا، وَوَجْهُ جَوَازِ عَدَمِ التَّجْدِيدِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنَّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدُ لِلْإِمَامِ أَوْ عَلَى الْإِمَامِ تَبَعٌ لِمَنْ سَبَقَ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى غَيْرِهِمْ، وَأَمَّا إنْ عَقَدُوا لِإِمَامٍ عَلَى دِفَاعِ قَوْمٍ فَجَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ دُونَ مَنْ عَقَدُوا عَلَى دِفَاعِهِ أَوْ جَاءَ الْقَوْمُ الَّذِينَ عَقَدُوا عَلَى دِفَاعِهِمْ، وَلَمَّا فَرَغَ الْقِتَالُ وَافْتَرَقُوا جَاءَ آخَرُونَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّجْدِيدِ إنْ أَرَادُوا الْقِتَالَ بِإِمَامٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.