الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٥...........................
---------------
أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ تَعَدَّى أَمْرَهُ أَحَدٌ وَجَاوَزَ نَهْيَهُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِضَمَانِ مَا فَعَلَ وَلَا يَضْمَنُهُ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ جَيْشَهُ مَا يَحِلُّ لَهُمْ وَمَا يَحْرُمُ، وَإِنْ أَمَرَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ ضَمِنَ، وَمَا فَعَلَهُ جَيْشُهُ بِأَمْرِهِ وَرَأَوْهُ حَلَالًا لَهُمْ وَهُوَ خَطَأٌ فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ا هـ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ
زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إيَّاكُمْ وَقَتْلَ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ وَنِسَائِهِمْ إلَّا مَنْ قَاتَلَ مِنْهُنَّ فَإِنَّهَا تُقْتَلُ﴾، وَفِي السُّؤَالَاتِ: الْمَرْأَةُ تُقْتَلُ إذَا ارْتَدَّتْ، وَعِنْدَ النِّكَارِ: لَا تُقْتَلُ، وَقِيلَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ الْمُشْرِكَاتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْمُرْتَدَّاتُ، وَمَنْ أَعَانَ مِنْهُنَّ عَلَى الْقِتَالِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بِذَلِكَ السَّنَدِ ﴿حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ حِصْنٍ فَكَانَتْ امْرَأَةٌ تَقُومُ فَتَكْشِفُ فَرْجَهَا بِحِذَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تُقَاتِلُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّمَاةَ أَنْ يَرْمُوهَا، فَرَمَاهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَمَا أَخْطَأَهَا فَسَقَطَتْ مِنْ الْحِصْنِ مَيِّتَةً﴾، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اُقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ﴾، يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالشُّيُوخِ كِبَارَ السِّنِّ إذَا كَانُوا يُقَاتِلُونَ أَوْ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ رَأْيٌ أَوْ كَيْدٌ، وَبِالشَّرْخِ الشَّبَابَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا أَوْ بَلَغُوا، وَكَانَ فِي بَقَائِهِمْ مَنْفَعَةٌ لِلْإِسْلَامِ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: ﴿نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ﴾، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ﴾