شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٤

جَازَ ذَلِكَ وَهُجُومُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَيْهِ.

وَإِنْ قَتَلَهُ وَخَرَجَ الْمَالُ لِلْبَاغِي ضَمِنَهُ وَمَا أَفْسَدَ فِي مَالِهِ، وَلَا يَأْثَمُ إنْ هَجَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ

------------------------

وَغَنَمِ رَجُلٍ، وَكَذَا أَنْوَاعٌ (جَازَ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ النَّزْعِ وَالْقِتَالِ وَالْقَتْلِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ كُلُّهُ، (وَهُجُومُهُ عَلَى ذَلِكَ) عَلَى غَفْلَةٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ اشْتِغَالٍ، فَإِذَا نَزَعَ مُخْتَلِطًا فَرَزَهُ وَأَوْصَلَ كُلًّا بِيَدِ صَاحِبِهِ أَوْ فَقِيرٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَحَزَرَ مَالَهُ وَرَدَّ لِلْغَاصِبِ مَالَهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُفْرَزُ هَذَا الْمُخْتَلِطُ فَعَلَ بِهِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ فِي الْمَالِ

الْمُخْتَلِطِ الَّذِي يَعْسَرُ فَرْزُهُ، كَشَعِيرٍ وَبُرٍّ، أَوْ يَسْتَحِيلُ كَزَيْتٍ بِزَيْتٍ.

(وَلَا) إثْمَ (عَلَيْهِ) إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ مُشَاهَدَةِ بَغْيٍ أَوْ شُهْرَةٍ أَوْ أَمَارَةٍ تَرَجَّحَتْ أَوْ بِخَبَرِ مَنْ يُصَدِّقُهُ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ فِي الْحُكْمِ إذَا شَاهَدَ وَوَقَعَ الْإِنْكَارُ وَلَا بَيَانَ.

(وَإِنْ قَتَلَهُ)، أَيْ قَتَلَ الْبَاغِيَ (وَخَرَجَ الْمَالُ لِلْبَاغِي ضَمِنَهُ)، أَيْ ضَمِنَ ذَاتَهُ بِأَنْ يُعْطِيَ دِيَتَهُ، (وَ) ضَمِنَ (مَا أَفْسَدَ فِي مَالِهِ) حَالَ الْقِتَالِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ لِانْكِشَافِ الْغَيْبِ أَنَّ الْمَالَ لَهُ فَلَيْسَ بِبَاغٍ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمَالَ لَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْمَالَ إنْ لَمْ يَمُتْ، وَلِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ مَعَ دِيَتِهِ (وَلَا يَأْثَمُ إنْ هَجَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ قَتْلٍ وَنَزْعِ مَالٍ أَوْ أَحَدِهِمَا (بِإِقْرَارِهِ) أَنَّهُ بَاغٍ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا مِمَّا هُوَ بَغْيٌ (أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ) كَالْبَيَانِ عَلَى أَنَّهُ بَاغٍ وَمُشَاهَدَةِ بَغْيِهِ أَوْ شُهْرَةٍ وَأَمَارَةٍ تَرَجَّحَتْ، وَخَبَرِ مَنْ يُصَدِّقُهُ (وَلَوْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ) الْمَعْهُودُ ذِكْرِيًّا وَهُوَ ضَمَانُ الدِّيَةِ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: ضَمِنَهُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ كَمَا يَجُوزُ