شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٦

وَالْإِثْمُ وَضَمَانُ الْمَالِ لِبَغْيِهِ.

---------------

(وَالْإِثْمُ وَضَمَانُ الْمَالِ لِبَغْيِهِ)؛ إذْ تَقَدَّمَ إلَى الْقَتْلِ وَالْمَالِ بِلَا بَيَانٍ وَلَا إقْرَارٍ وَلَا مُشَاهَدَةٍ وَلَا خَبَرِ مَنْ يُصَدَّقُ وَلَا أَمَارَةٍ تَرَجَّحَتْ وَلَا شُهْرَةٍ، وَإِذَا وَقَعَ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الْبَاغِي، فَلِلْبَاغِي قِتَالُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَلِمَهُ فَلْيُذْعِنْ بِحَقِّهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ الْإِذْعَانَ قَاتَلَهُ، وَإِنْ ذَهَبَ لِيَقُودَ نَفْسَهُ فَالْتَقَى مَعَ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَعَرَفُوهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ فَإِنَّهُ يُقَاتِلُ عَنْ نَفْسِهِ إنْ عَارَضُوهُ، وَإِنْ قَتَلَ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَوْ جَرَحَهُ ثُمَّ عَلِمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَمْضَاهُ الْعِلْمُ لِذَلِكَ وَمَنْ أَفْسَدَ فِي أَمْوَاتِ الْبُغَاةِ أَوْ الْمُحَارَبِينَ أَوْ الطَّاعِنِينَ فِي الدِّينِ أَوْ الْمُرْتَدِّينَ أَوْ الْمُجْرِمِينَ وَكُلِّ مَنْ حَلَّ قَتْلُهُ فَعَلَيْهِ دِيَةُ مَا أَفْسَدَ إلَّا إنْ فُعِلَ بِهِ مِثْلُ

مَا فَعَلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.