شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٨

أَوْ صَدَّقَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ.

وَلَا يُسْتَعَانُ بِمَنْ يُجَاوِزُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ خِيفَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَلَا يَصْطَحِبُ مَعَهُ بِمَنْ يُجَاوِزُ الْحَقَّ مُطْلَقًا

--------------------

قَوْلِهِ إنَّ ذَلِكَ بَاغٍ وَلَا يُجَاوِزُ الْحُدُودَ فِي أَفْعَالِهِ فِي الْقِتَالِ (أَوْ صَدَّقَهُ) فِي أَنَّ ذَلِكَ بَاغٍ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ الْأَمِينُ أَوْ الْمُصَدَّقُ أَنَّهُ بَاغٍ، أَوْ قَالَ لَهُ: شَاهَدْتُ بَغْيَهُ، أَوْ رَأَيْتُ أَمَارَةَ الْبَغْيِ، أَوْ قَالَ: إنَّهُ قَامَتْ بَيِّنَةُ بَغْيِهِ أَوْ شُهِرَتْ (أَوْ كَانَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْمُسْتَعِينِ (مَنْ هُوَ كَذَلِكَ)، أَيْ أَمِينٌ أَوْ مُصَدَّقٌ وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ شَاهَدَ الْمُسْتَعَانُ بِهِ الْبَغْيَ أَوْ رَأَى أَمَارَتَهُ أَوْ شُهِرَ عَنْهُ أَوْ قَامَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ أَخْبَرَهُ أَمِينٌ أَوْ مُصَدَّقٌ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِينُ جَائِرًا إذَا كَانَ لَهُ مَنْ يَرُدُّهُ عَنْ الْجَوْرِ.

(وَلَا يُسْتَعَانُ بِمَنْ يُجَاوِزُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ)، أَيْ فِي الْبَاغِي لِحِقْدٍ أَوْ ثَأْرٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ لِأَخْذِ الْمَالِ لِحُبِّهِ أَوْ لِجَهْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ لِكَوْنِهِ يُجَاوِزُ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُسْتَعَانُ بِهِ، لِئَلَّا يُجَاوِزَ فِيهِ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يُعَيِّنُ مَنْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ وَلَوْ اسْتَعَانَهُ (فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ) أَوْ فِيهِمَا، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ جَاوَزَ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي غَيْرِهِ قَبْلُ أَوْ اُتُّهِمَ أَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ يُجَاوِزُهُ أَوْ بِأَنَّهُ فَعَلَ كَذَا مِمَّ هُوَ مُجَاوَزَةٌ لَهُ، وَقَدْ مَرَّ حَدِيثُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِ بِالْمَنْعِ وَلَوْ عَلَى مُشْرِكٍ (أَوْ خِيفَ مِنْهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ مُجَاوَزَةِ حُكْمِ اللَّهِ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَهْلٍ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ لِتُهْمَةٍ عَلَى نَحْوِ حِقْدٍ أَوْ ثَأْرٍ (وَلَا يَصْطَحِبُ مَعَهُ بِمَنْ يُجَاوِزُ الْحَقَّ مُطْلَقًا) لِلْقِتَالِ وَلَا لِغَيْرِهِ، لِئَلَّا تَكُونَ صُحْبَتُهُ لَهُ إعَانَةً عَلَى الْجَوْرِ، وَلِئَلَّا يَلْزَمَهُ الذَّبُّ إنْ اصْطَحَبَ مَعَهُ لِغَيْرِ قِتَالٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ فَلَا يَقْبَلُ صُحْبَتَهُ وَلَا يَعْقِدُهَا وَلَا يَتْرُكُهُ يُصَاحِبُهُ، وَإِنْ مَضَى لِلْقِتَالِ فَجَاءَ يُعِينُهُ نَهَاهُ وَرَدَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا تَرَكَ هُوَ إلَى وَقْتٍ