الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢١وَرُخِّصَ إنْ لَمْ يَسْتَعِنْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَتَّفِقْ مَعَهُ عَلَى صُحْبَةٍ أَوْ قِتَالٍ وَيُتْرَكَ وَفَعَلَهُ، وَكَذَا فِي كُلِّ قِتَالٍ فِي دِفَاعٍ أَوْ ظُهُورٍ مِمَّا فَعَلْتُهُ مَعَرَّةُ الْجَيْشِ
--------------------
بِرِجْلِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اصْبِرِي لِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَنْتَ يَا جَزَّارُ فَسُقْهَا سَوْقًا رَقِيقًا}.
(وَرُخِّصَ) أَنْ يَمْضِيَ إلَى الْقِتَالِ وَيَشْرَعَ فِيهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ الَّذِي يُجَاوِزُ حُكْمَ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ يُقَاتِلُ ذَلِكَ الْمُجَاوِزُ مَعَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَمِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ مَضَى مَعَهُ نَهَاهُ أَوْ لَمْ يُنْهِهِ (إنْ لَمْ يَسْتَعِنْ بِهِ عَلَى ذَلِكَ) الْقِتَالِ (وَلَمْ يَتَّفِقْ مَعَهُ عَلَى صُحْبَةٍ أَوْ قِتَالٍ وَيُتْرَكَ وَفَعَلَهُ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَعِيَّةِ، أَيْ يُتْرَكُ مَعَ فِعْلِهِ الَّذِي هُوَ الْقِتَالُ لَا يَلْزَمُ تَرْكُ الْقِتَالِ بِهِ، وَإِنْ جَاوَزَ الْحَدَّ لَمْ يَلْزَمْ
إلَّا نَهْيُهُ عَنْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ وَيَبْقَى عَلَى الْقِتَالِ وَلَوْ لَمْ يَنْتَهِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَنَزْعِ مَا بِيَدِهِ فَعَلَ وَإِلَّا خَافَ أَنْ يَنْضَمَّ إلَى الْعَدُوَّانِ نَهْيٌ، أَوْ نَزْعٌ مِنْهُ، فَلَا، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ هَلْ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْحَرْبِ أَوْ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا؟ وَذَلِكَ لِلْقَادِرِ عَلَى إقَامَتِهَا (وَكَذَا فِي كُلِّ قِتَالٍ)، أَيْ وَكَذَا رُخِّصَ فِي كُلِّ قَتْلٍ أَوْ أُبِيحَ الْمُضِيُّ (فِي دِفَاعٍ أَوْ ظُهُورٍ) أَوْ شِرَاءٍ فِي زَمَانِ الظُّهُورِ أَوْ شِرَاءٍ فِي زَمَانِ الْكِتْمَانِ أَوْ شِرَاءٍ فِيمَا دُونَ الظُّهُورِ وَفَوْقَ الْكِتْمَانِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَضَمِنَ رُخِّصَ مَعْنَى أُبِيحَ، وَلِذَلِكَ تَعَلَّقَ بِهِ قَوْلُهُ: (مِمَّا فَعَلْتُهُ) مِنْ جِنَايَةٍ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (مَعَرَّةُ الْجَيْشِ)، أَيْ مَكْرُوهُ الْجَيْشِ، أَيْ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِمَّا هُوَ مَكْرُوهٌ