الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٧وَجَازَ لِمَنْ قُصِدَ بِبَغْيٍ وَأَكْلِ مَالِهِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى أَوْ مُشْرِكًا دَفْعُ الْبَاغِي، وَإِنْ بِاسْتِعَانَةٍ عَلَيْهِ أَوْ اسْتِئْجَارَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى طَلَبِ مَالِهِ وَرَدِّهِ لَا عَلَى دَفْعِ الْبَغْي وَلَوْ جَازَ لِمُعْطِيهَا عَلَيْهِ، وَلَا يُنْصَتُ
-------------
الْبَاغِي، وَإِلَّا أَوْ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ أَوْ نَطَقَ بِمَا يَعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ أَرَادَ لِلْبَغْيِ كَقَوْلِهِ: آكِلُ مَالِ الْبَاغِي فَإِنَّهُ بَاغٍ أَيْضًا فِي الْحُكْمِ.
(وَجَازَ لِمَنْ قُصِدَ بِبَغْيٍ) عَلَيْهِ فِي بَدَنِهِ (وَ) بِ (أَكْلِ مَالِهِ) أَوْ بِأَحَدِهِمَا (وَلَوْ عَبْدًا) مَالُ السَّيِّدِ فِي يَدِ عَبْدِهِ كَأَنَّهُ مَالٌ لِلْعَبْدِ (أَوْ أُنْثَى أَوْ مُشْرِكًا دَفْعُ الْبَاغِي) وَالدَّفْعُ وَاجِبٌ، وَإِنَّمَا قَالَ: جَازَ نَظَرًا إلَى قَوْلِهِ: (وَإِنْ بِاسْتِعَانَةٍ عَلَيْهِ أَوْ اسْتِئْجَارَةٍ مُعَيَّنَةٍ) أَيْ عَقَدَ الْأُجْرَةَ لِمَنْ يُعِينُهُ، فَالدَّفْعُ وَاجِبٌ فَلْيَدْفَعْ بِمَا أَمْكَنَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ دُونِهَا، فَيُقَاتِلُ الْعَبْدُ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ أَوْ مَالٍ بِيَدِهِ إنْ كَانَ مِثْلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَا يُقَاتِلُ، وَقِيلَ: يُقَاتِلُ (وَلَهُ) أَيْ لِمُعِينِهِ (أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى طَلَبِ مَالِهِ وَرَدِّهِ)؛ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ مَالِ أَخِيهِ بِالْقِتَالِ إلَّا إنْ كَانَ فَوَّتَ مَالَهُ إلَى مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأُجْرَةُ وَ (لَا) تَحِلُّ (عَلَى دَفْعِ الْبَغْي) عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ، لِوُجُوبِ الدَّفْعِ عَنْهُ (وَلَوْ جَازَ لِمُعْطِيهَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى دَفْعِ الْبَغْيِ؛ لِأَنَّ الْمُعْطِيَ يُعْطِي لِيُقِيمَ الْحَقَّ، وَاَلَّذِي يَأْخُذُ بَائِعُ دِينِهِ بِدُنْيَا، وَكَذَا لَا يَنْوِي طَالِبُ الْأُجْرَةِ أَوْ قَابِلُهَا عَلَى الدَّفْعِ عَلَى الْمَالِ أَوْ رَدِّهِ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا عَلَى دَفْعِ الْبَغْيِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بَغْيٌ عَلَى نَفْسِ الدَّفْعِ عَنْ الْمَالِ وَالرَّدِّ (وَلَا يُنْصَتُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ مُرِيدُ