شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٧

ويدعيى لقاض أو إمام أو جماعة فأن أبي أجبر فإن قاتل حل قتاله وجاز الهجوم عليه لأخذ سلاحه وما يمنع به ليقدر عليه فيخرج منه الحق فإن كابر ضرب بلا قصد موته ولا بموصل إليه فإن مات به لم يلزم به إثم ولا غرم فإن وصل بعض طالبهم بعد أكل المال

-------------------------------

(وَيُدْعَى) سَارِقٌ أَوْ مُسْتَخْفٍ (لِقَاضٍ) أَيْ إلَى قَاضٍ (أَوْ إمَامٍ) أَوْ حَاكِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ يَحْكُمُ بِالْحَقِّ (أَوْ جَمَاعَةٍ) تَحْكُمُ بِحَقٍّ (فَإِنْ أَبَى) أَنْ يَرْتَفِعَ إلَى مَنْ ذُكِرَ (أُجْبِرَ، فَإِنْ) أَبَى وَ (قَاتَلَ حَلَّ قِتَالُهُ، وَجَازَ الْهُجُومُ عَلَيْهِ لِأَخْذِ سِلَاحِهِ وَمَا يَمْنَعُ بِهِ) نَفْسَهُ أَوْ ذَلِكَ الْمَالَ أَوْ كِلَيْهِمَا كَفَرَسٍ وَحُمُولَةٍ، وَإِنْ لَمْ يُوصَلْ إلَى الْمَالِ أَوْ إلَيْهِ لِإِخْرَاجِ الْحَقِّ إلَّا بِإِفْسَادِ مَا ذُكِرَ مِنْ سِلَاحٍ وَغَيْرِهِ أَفْسَدَهُ (لِيُقْدَرَ عَلَيْهِ فَيُخْرَجَ مِنْهُ الْحَقُّ) مُطْلَقًا وَيُنْزَعُ الْمَالُ مِنْهُ إنْ أَخَذَهُ (فَإِنْ كَابَرَ) أَيْ اسْتَعْمَلَ التَّرَفُّعَ وَلَمْ يُذْعِنْ (ضُرِبَ) وَلَوْ لَمْ يُقَاتِلْ (بِلَا قَصْدٍ) بِتَنْوِينِ قَصْدٍ وَنَصْبِ مَا بَعْدَهُ بِهِ فَتَكُونُ لَا دَاخِلَةً

عَلَى النَّكِرَةِ (مَوْتَهُ، وَلَا بِمُوصِلٍ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمَوْتِ (فَإِنْ مَاتَ بِهِ)، أَيْ بِالضَّرْبِ (لَمْ يَلْزَمْ بِهِ إثْمٌ وَلَا غُرْمٌ) لِلدِّيَةِ وَلَا قَوَدٌ وَإِنْ جُرِحَ فَلَا أَرْشَ، وَكَذَا كُلُّ مَا وَقَعَ بِهِ بِلَا قَصْدِ مَوْتٍ وَلَا ضَرْبٍ بِمَا يُوصِلُ إلَيْهِ وَلَا حَظَّ لِذِي الْحَقِّ فِي قَهْرِهِ وَضَرْبِهِ إلَّا إنْ بَدَأَهُ بِالضَّرْبِ (فَإِنْ وَصَلَ بَعْضَ الْبُغَاةِ) بِنَصْبِ بَعْضٍ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (طَالِبُهُمْ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ بِأَنْ ذَهَبُوا فَلَحِقَ مُتْبِعُهُمْ آخِرَهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَكَذَا لَوْ وَصَلَ أَوَّلَهُمْ أَوْ أَوْسَطَهُمْ (بَعْدَ أَكْلِ الْمَالِ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِهِمْ الْمَالَ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا عِنْدَهُمْ أَوْ لَا، إلَّا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبْقَ فَإِنَّمَا يُقَاتِلُونَهُمْ بَعْدَ الدُّعَاءِ