شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٨

ولم يكن معه شيء منه، فإن اجتمعوا على حالهم الأول قاتل كل من ادرك منهم

وقتله، وإن متخالفا عنهم لمنع من لاحقبهم طالب لهم او عينا حارسا مخبرا به او معينا لهم وان سائقا لما اخذوا

--------------------------

لِلْحَقِّ وَالرَّدِّ وَإِخْرَاجِ الْحَدِّ فَيَأْبَوْا فَيُقَاتِلُوا، وَالْمُصَنِّفُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا بَقِيَ الْمَالُ عِنْدَهُمْ مُمَيَّزًا (وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ) أَيْ مَعَ ذَلِكَ الْبَعْضِ (شَيْءٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَالِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهُ أَوْ كُلُّهُ.

(فَإِنْ اجْتَمَعُوا) أَيْ بَقُوا عَلَى مَعْنَى الِاجْتِمَاعِ وَلَوْ بِلَا حَقٍّ (عَلَى حَالِهِمْ الْأَوَّلِ) أَيْ إنْ بَقُوا عَلَى حَالِهِمْ الْأُولَى الَّتِي أَخَذُوا الْمَالَ بِهَا مِنْ كَوْنِهِمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الِانْتِصَارِ وَالذَّبِّ وَالْمَنْعِ لِلْمَالِ إذَا كَانَ (قَاتَلَ) الطَّالِبُ (كُلَّ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ وَقَتَلَهُ)؛ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ مَنْ كَانَ الْمَالُ عِنْدَهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ إذَا أَصَرُّوا عَلَى مَنْعِ الْمَالِ وَالِانْتِصَارِ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ بِقَتْلِهِ مَثَلًا يَتَوَصَّلُ إلَى الْمَالِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَقْتُلُ كُلَّ مَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَكَذَا إلَى الْبَاغِي (وَإِنْ) كَانَ الَّذِي أَدْرَكَهُ الطَّالِبُ (مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ) عَلَى قَصْدِ الْمُكْثِ أَوْ الْبُطْءِ فِي الْمَشْيِ (لِمَنْعٍ مِنْ لَاحِقٍ بِهِمْ طَالِبٍ لَهُمْ) بِجَرِّ طَالِبٍ نَعْتًا لِلَاحِقٍ

أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ طَالِبًا لِلُّحُوقِ بِهِمْ، وَإِنَّمَا غَيًّا بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى جُمْلَةِ الْعَدُوِّ فَإِنَّهَا أَقْوَى مِنْهُ (أَوْ) كَانَ (عَيْنًا) أَيْ مُرَاقِبًا بِعَيْنِهِ لِمَنْ يَجِيءُ مِمَّنْ يَطْلُبُهُمْ (حَارِسًا مُخْبِرًا بِهِ) أَيْ بِطَالِبٍ يَجِيءُ (أَوْ مُعِينًا لَهُمْ) غَيْرَ حَاضِرِينَ حَالَ الْأَخْذِ وَالْبَغْيِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانُوا حَاضِرِينَ أَعْنِي الْعَيْنَ وَالْحَارِسَ وَالْمُعِينَ (وَإِنْ سَائِقًا لِمَا أَخَذُوا) غَيْرَ مُقَاتِلٍ حِينَ الْأَخْذِ وَغَيْرَ آخِذٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُقَاتِلًا أَوْ آخِذًا مُقَاتِلًا، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِيَصِحَّ كَوْنُهُ سَائِقًا أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِقَوْلِهِ: