الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٩لا تلفا عنهم أو بعيدا منهم بمراحل حتى لا ينفعهم عنهم أو مريضا أو معتلا كذلك ويدعي للحق إن لم يكن من قطاع حل قتلهم سرا وجهرا
----------------------
قَاتَلَ كُلَّ مَنْ أَدْرَكَ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لَهُ، وَقَدْ جَعَلَهُ غَايَةً كَمَا جَعَلَ كَوْنُهُ مُتَخَلِّفًا لِمَنْعِهِمْ أَوْ عَيْنًا أَوْ مُعِينًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وَإِنْ سَائِقًا لِمَا أَخَذُوا غَايَةً لِقَوْلِهِ: مُعِينًا، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ إعَانَتُهُ بِسَوْقِ مَا أَخَذُوا، وَهَذَا أَوْلَى لِقُرْبِهِ، ثُمَّ طَالَعْتُ الْأَصْلَ فَوَجَدْتُهُ هُوَ الْمُنَاسِبُ لَهُ (لَا تَلَفًا عَنْهُمْ) ذَاهِبًا عَنْهُمْ لِحَاجَةٍ تَارِكًا لَهُمْ ذَاهِبًا عَنْهُمْ لِضَلَالِهِ عَنْهُمْ فِي طَرِيقِهِ أَوْ لِدَهْشَةِ الْحَرْبِ وَالْغَارَةِ، وَلَا كَائِنًا مَعَهُمْ ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّهُ تَرَكَهُمْ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يُعْطُوهُ أَوْ أَعْطَوْهُ قَلِيلًا أَوْ لَمْ يُعْطُوا مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطُوهُ أَوْ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِكَلَامِهِ أَوْ فَاتَنَهُمْ بِكَلَامٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهُمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَكِنْ إنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ قُوتِلَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَى طَالِبِهِ بِحَقٍّ (أَوْ بَعِيدًا مِنْهُمْ بِمَرَاحِلَ) أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ مَرْحَلَةٍ أَوْ أَقَلَّ، لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ كَمَا يَلُوحُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (حَتَّى لَا يَنْفَعَهُمْ وَلَا يَدْفَعَ عَنْهُمْ) فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْعِلَّةَ النَّفْعُ وَالدَّفْعُ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَخَافُ مِنْهُ ذَلِكَ قُوتِلَ
وَإِلَّا فَلَا إنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَهُ (أَوْ مَرِيضًا أَوْ مُعْتَلًّا) كَمُرْتَعِشٍ أَوْ مُنْكَسِرٍ أَوْ أَعْرَجَ أَوْ أَعْمَى أَوْ شَيْخًا (كَذَلِكَ) أَيْ حَتَّى لَا يَنْفَعَهُمْ وَلَا يَدْفَعَ عَنْهُمْ، وَهَكَذَا مَنْ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُمْ فَإِنْ كَانَ الْأَعْمَى أَوْ الشَّيْخُ أَوْ الْأَعْرَجُ أَوْ نَحْوُهُمْ يَنْفَعُهُمْ أَوْ يَذُبُّ قُتِلَ (وَيُدْعَى لِلْحَقِّ) ذَلِكَ التَّالِفُ أَوْ الْبَعِيدُ أَوْ الْمُعْتَلُّ أَوْ الْمَرِيضُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ لَا يُقْتَلُ، وَيَغْرَمُ الْمَالَ وَالدَّمَ (إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قُطَّاعٍ حَلَّ قَتْلُهُمْ سِرًّا وَجَهْرًا) جُمْلَةُ: حَلَّ قَتْلُهُمْ نَعْتُ قُطَّاعٍ.
وَإِنْ دُعِيَ لِلْحَقِّ فَأَبَى أُجْبِرَ، وَإِنْ قَاتَلَ وَأَبَى