شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٠

وكذا لا يهجم عليهم إن وجدوا قد نزعت منهم تلك الأموال أو ردوها لأربابها أو هيئوها للرد أو تابوا ولا يقتلون، وتؤخذ منهم الأموال ولو تابوا من العصيان عموما أو من الفعل خصوصا

------------------------------

قُتِلَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْقُطَّاعِ الَّذِينَ يَحِلُّ قَتْلُهُمْ سِرًّا وَجَهْرًا قُتِلَ كَذَلِكَ، وَالْقُطَّاعُ الَّذِينَ حَلَّ قَتْلُهُمْ سِرًّا وَجَهْرًا أَخَذُوا مَالًا أَوْ لَمْ يَأْخُذُوهُ هُمْ الَّذِينَ قَطَعُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا (وَكَذَا لَا يُهْجَمُ عَلَيْهِمْ إنْ) لَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ بَغْيٌ سَابِقٌ عَلَى هَذَا، وَ (وُجِدُوا) - بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ - (قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَالُ) بِحَقٍّ أَوْ بِبَاطِلٍ (أَوْ رَدُّوهَا لِأَرْبَابِهَا أَوْ هَيَّئُوهَا لِلرَّدِّ) أَوْ تَلِفَتْ بِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ أَوْ خَلَطُوهَا حَتَّى لَا تُمَيَّزَ (أَوْ تَابُوا وَلَا يُقْتَلُونَ) فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ عَلَى الْمَالِ، وَأَمَّا عَلَى إخْرَاجِ الْحَدِّ وَالْإِذْعَانِ لِلْحَقِّ فَفِي صُوَرٍ غَيْرِ التَّوْبَةِ إنْ امْتَنَعُوا مِنْ الضَّمَانِ، وَمِنْ الْإِذْعَانِ لِلْحَدِّ، وَقَاتَلُوا قُوتِلُوا إلَّا فِي صُورَةِ الرَّدِّ أَوْ التَّهَيُّؤِ لِلرَّدِّ إنْ امْتَنَعُوا مِنْ الْحَدِّ، وَقَاتَلُوا قُوتِلُوا، وَلَا قِتَالَ فِيهَا عَلَى الضَّمَانِ لِإِذْعَانِهِمْ إلَيْهِ إلَّا إنْ امْتَنَعُوا بَعْدَ الْإِذْعَانِ إلَّا إنْ كَانُوا مِمَّنْ يُقْتَلُ، وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَوْ غَفْلَةً، وَشَمِلَ قَوْلُهُ: هَيَّئُوهَا لِلرَّدِّ أَنْ

يَجْمَعُوهَا لِلرَّدِّ أَوْ يَسُوقُوهَا لِلرَّدِّ وَالْتَقَوْا بِهِمْ قَبْلَ الْوُصُولِ، وَمَعْنَى قَوْلِ صَاحِبِ الْأَصْلِ: حَتَّى وَجَدُوهُمْ قَدْ رَدُّوا مَا أَخَذُوا عَلَى أَنْ يَرُدُّوهُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهُمْ سَاقُوهَا إلَى صَاحِبِهَا وَمَشَوْا بِهَا إلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ جَمَعُوهَا لِلرَّدِّ أَوْ أَظْهَرُوا أَنَّهُمْ يَرُدُّونَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِتَالُ فِي ذَلِكَ (وَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْأَمْوَالُ وَلَوْ تَابُوا مِنْ الْعِصْيَانِ عُمُومًا) مِنْ هَذَا الْبَغْيِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَعَاصِي أَوْ مِنْ مُطْلَقِ الْبَغْي (أَوْ مِنْ الْفِعْلِ) الَّذِي هُوَ هَذَا الْبَغْيُ الَّذِي فُرِضَ فِيهِ الْكَلَامُ (خُصُوصًا) وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا إلَّا بِهِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ يُخْرَجُ مِنْهُمْ الْحَدُّ