شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤١

فَإِنْ أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ وَقَالُوا: لَا نَعْرِفُهَا لَكُمْ لكم أو لغيركم عذروا، ولزم أربابها البيان وَإِلَّا فَلَا عُذْرَ لَهُمْ، وَيُقَاتَلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى تُؤْخَذَ مِنْهُمْ وَإِنْ وَجَدَهُمْ مُتْبِعُهُمْ قَدْ تَلِفَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْوَإِنْ بِبَغْيٍ عَلَيْهِمْ فَلَا يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُعْرَفَ لَهُمْ بَغْيًا سِوَاهُوَإِنْ عُرِف كَقَطْع وَاعْتِدَاءٍ

------------------------------------ٍ

وَيَضْمَنُونَ الْمَالَ.

(فَإِنْ أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ) عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْدَهَا (وَقَالُوا: لَا نَعْرِفُهَا لَكُمْ)، أَيْ لَا نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لَكُمْ (أَوْ لِغَيْرِكُمْ) فَلَا نُعْطِيكُمُوهَا إلَّا بِبَيَانٍ (عُذِرُوا) فَلَا يُقَاتَلُونَ وَلَا يُهَاجَمُونَ بِشَيْءٍ غَيْرِ حَدِّ الْبَغْيِ إلَّا إنْ لَزِمَهُمْ الْقَتْلُ أَوْ الدِّيَةُ أَوْ غَيْرُهَا فَيُلْزَمُونَ بِذَلِكَ (وَلَزِمَ أَرْبَابَهَا الْبَيَانُ)، فَإِنْ بَيَّنُوا أَنَّهَا لَهُمْ أَعْطَوْهُمْ إيَّاهَا وَإِلَّا فَلَا، (وَإِلَّا) يُظْهِرُوا التَّوْبَةَ (فَلَا عُذْرَ لَهُمْ، وَيُقَاتَلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى تُؤْخَذَ مِنْهُمْ) وَلَوْ عَزَمُوا عَلَى رَدِّهَا أَوْ تَابُوا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ (وَإِنْ وَجَدَهُمْ مُتْبِعُهُمْ قَدْ تَلِفَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ) بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ، (وَإِنْ) " الْوَاوُ " عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ بِلَا بَغْيٍ، أَيْ إنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ بَغْيٍ.

وَإِنْ تَلِفَتْ (بِبَغْيٍ عَلَيْهِمْ) أَوْ يَخْلِطُ حَتَّى لَا تُمَيَّزَ أَوْ يَتَمَيَّزَ، لَكِنْ لَا يُطَاقُ عَزْلُهُ كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ وَ " الْوَاوُ " لِلْحَالِ (فَلَا يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُعْرَفَ لَهُمْ بَغْيًا سِوَاهُ) أَيْ سِوَى هَذَا الْبَغْيِ

الَّذِي اتَّبَعَهُمْ عَلَيْهِ، وَسِوَى بَغْيٍ عَرَفَهُ لَهُمْ وَقَدْ تَابُوا مِنْهُ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا بَعْضُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ الْآنَ، (وَإِنْ عُرِفَ) لَهُمْ بَغْيٌ قَبْلَ هَذَا (كَقَطْعٍ) لِلطُّرُقِ عَلَى النَّاسِ (وَاعْتِدَاءٍ)