الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٢شهر قتلهم سرا وجهرا وإن لحقهم بلغوا منازلهم وَخَلَطُوا مَا أَخَذُوا بِأَمْوَالٍ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمْ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً أَوْ حَلَالًا وَلَا يَفْرِزُ مَالَهُ دَعَاهُمْ لِلْحَقِّ وَلَا يَهْجُمُ عَلَيْهِمْ بِقِتَالٍ إلَّا إنْ كَانُوا مِمَّنْ حَلَّ دَمُهُ. وَلَا يُقَاتَلُ بَاغٍ مُشْرِكٌ أَوْ مُخَالِفٌ إنْ وُجِدَ قَدْ أَسْلَمَ أَوْ وَافَقَ بَعْدَ بَغْيِهِ وَأَخَذَه
-----------------------------------------------------ُ
عَلَيْهِمْ فِي أَبْدَانِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ فِي الْكُلِّ (شُهِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ قَطْعٍ، فَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِاعْتِدَاءٍ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ لَمْ يُشْهَرْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ مُتَحَقِّقٌ، وَكَأَنَّهُ قَيَّدَهُ بِالشُّهْرَةِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا تَحَقَّقَ ذَلِكَ فَهُوَ مَشْهُورٌ وَلَوْ كَانَتْ شُهْرَةٌ دُونَ شُهْرَةٍ، أَوْ أَحْدَثُوا بَغْيًا أَوْ ذَلِكَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ الشُّهْرَةُ (قَتَلَهُمْ) مُتْبِعُهُمْ (سِرًّا)، كَنَوْمٍ وَغَفْلَةٍ وَفَجْأَةٍ (وَجَهْرًا وَإِنْ لَحِقَهُمْ) حَالَ كَوْنِهِمْ (بَلَغُوا مَنَازِلَهُمْ) أَوْ لَمْ يَبْلُغُوا (وَخَلَطُوا مَا أَخَذُوا) أَوْ خَلَطُوهَا قَبْلَ الْمَنْزِلِ لَحِقَهُمْ قَبْلَ الْمَنْزِلِ أَوْ فِيهِ (بِأَمْوَالٍ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمْ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً أَوْ حَلَالًا) لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ (وَلَا يَفْرِزُ مَالَهُ) أَوْ غَيَّبَهُ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ (دَعَاهُمْ لِلْحَقِّ، وَلَا يَهْجُمُ عَلَيْهِمْ بِقِتَالٍ إلَّا إنْ كَانُوا مِمَّنْ حَلَّ دَمُهُ) لِصِحَّةِ بَغْيِهِ قَبْلُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا.
(وَلَا يُقَاتَلُ بَاغٍ مُشْرِكٌ أَوْ مُخَالِفٌ) أَحَلَّ مَالًا بِدِيَانَةٍ وَأَخَذَهُ (إنْ وُجِدَ) الْمُشْرِكُ (قَدْ أَسْلَمَ) وَلَوْ دَخَلَ فِي مَذْهَبِ الْمُخَالِفِ (أَوْ) وُجِدَ الْمُخَالِفُ (وَافَقَ بَعْدَ بَغْيِهِ وَأَخَذَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ "، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: