الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٤وَيُخَاصَمُ مُشْرِكٌ أَكَلَهُ لَا بِهَا إلَى إمَامٍ فَقَاضٍ فَجَمَاعَةٍ فَيُخْرِجُ مِنْهُ وَيُعْطِي مَا لَزِمَهُ.
وَإِنْ تَرَكَ بَاغٍ مَا أَخَذَ بِيَدِ أَحَدٍ بِكُرِّ وَدِيعَةٍ
---------------------------
إلَّا حَالَ الْأَخْذِ، وَلَوْ حُوكِمَ فَأَبَى مِنْ رَدِّهِ، بَلْ يُدْعَى إلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ مَا بِهِ ضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، فَإِنْ أَبَى دُعِيَ أَنْ يُذْعِنَ إلَى حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَّا قُوتِلَ، وَلَا يَغْرَمُ مَالًا وَلَوْ غُلِبَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ دِيَانَةً أَنْ يَأْخُذَهُ خُفْيَةً، وَالْأَوْلَى أَنْ يُسْقِطَ " لَا " فَيَكُونَ الْمَعْنَى: وَيُقَاتَلُ مُوَحِّدٌ أَخَذَ مَالًا بِدِيَانَةٍ وَلَوْ كَانَ مُخَالِفًا رَجَعَ لِلْوِفَاقِ مَعَ الْبَقَاءِ عَلَى الْبَغْيِ بِدَلِيلِ يُقَاتَلُ، وَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يُقَاتَلَ إنْ أَخَذَهُ بِلَا دِيَانَةٍ.
(وَيُخَاصَمُ مُشْرِكٌ) بَاقٍ عَلَى شِرْكِهِ (أَكَلَهُ لَا بِهَا)، أَيْ بِلَا دِيَانَةٍ (إلَى إمَامٍ) أَوْ سُلْطَانٍ إنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا (فَ) إلَى (قَاضٍ)، وَلَا يُقَاتَلُ إلَّا حَالَ الْأَخْذِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (فَ) إلَى (جَمَاعَةٍ) الْمُسْلِمِينَ (فَيُخْرِجُ مِنْهُ) الْحَدَّ إنْ لَزِمَهُ بِأَنْ أَكَلَهُ بِبَغْيٍ (وَيُعْطِي مَا لَزِمَهُ) مِنْ مَالٍ لِصَاحِبِهِ، وَإِنَّمَا يُخَاصَمُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يُؤَثِّرُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَكَلَهُ بِلَا دِيَانَةٍ فَرُبَّمَا أَذْعَنَ، فَإِنْ أَبَى مِنْ الْحُكْمِ أَوْ حُكِمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُذْعِنْ لِلْحُكْمِ أُجْبِرَ، فَإِنْ قَاتَلَ قُتِلَ، وَإِنْ أَكَلَهُ بِدِيَانَةٍ فَلَا يُخَاصَمُ، بَلْ يَهْجُمُ عَلَيْهِ وَيُقَاتِلُهُ كَالْبَاغِي الْمُوَحِّدُ، وَلَكِنْ يَجُوزُ الْخِصَامُ كُلَّمَا رُجِيَ الْوُصُولُ بِهِ لِلْحَقِّ.
(وَإِنْ تَرَكَ بَاغٍ مَا أَخَذَ بِيَدِ أَحَدٍ بِكَ وَدِيعَةٍ)، أَيْ بِمِثْلِ وَدِيعَةٍ مِنْ أَمَانَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إعْطَاءٍ فِي ثَمَنٍ أَوْ فِي شُفْعَةٍ أَوْ قَضَاءٍ فِي دَيْنٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ بَدَلٍ أَوْ